(وطن من دون تراب)
كم قاصيت من العذاب
والأيام تمر كأنها سراب
أبحث عن أهلي وأحبتي
بين الهموم وخلف الضباب
بوطن فقدت فيه إخوتي
وعُطر البيوت والأصحاب
وعليهم قد جفت دمعتي
وتحملت بالصبر كل الصعاب
وضاقت الدنيا بحيرتي
وتناسيت الألم رغم المصاب
وأنتظر العودة الى قريتي
لأقبل ترابها والأبواب
لأنها في الدنيا جنتي
ومن الثمار ما لذَّ وطاب
وبالعودة تكون فرحتي
وذاكرتي تعود للشباب
وعنها قد أطلت بغربتي
حين مزقتها أنياب الذئاب
وخبأت دموعي ولوعتي
حين طُعنت بالحراب
وسأبقى أقص حكايتي
لغاية عودتي من الإياب
وأختصر نزوحي ورحلتي
بأنني وطن من دون تراب
بقلمي إسحاق قشاقش