.................. وَضِيْعُ الْأَصْلِ ..................
... الشَّاعر الأَديب ... ... هِجَائِيَّةٌ ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
وَضِيْعُ الْأَصْلِ لَنْ يَتْرُكَ خَفَايَاهُ
فَأَصْلُ الْنَّذْلِ فِي شِرْيَانِهِ يَجْرِي
وَهُوَ لَا يَدْرِي بِأَنَّ الْنَّاسَ تَعْرِفُهُ
وَالْنَّاسُ تَدْرِي وَضَاعَتَهُ وَلَا يَدْرِي
وَأَصْلُ الْنَّذْلِ مِنْ جَدٍّ لَهُ قَمِئٍ
وَكُلُّ صِفَاتِ الْجَدَّيْنِ لَهُ تُزْرِي
وَوَالِدُهُ قَمِيْئٌ مُنْذُ نَشْأَتِهِ
خَسِيْسُ الْطَّبْعِ مَنْ بِهِ يَسْرِي
كَالْجُرْذِ يَبْدُو إِنْ نَظَرْتَ لَهُ
وَإِنْ تَنْهَرْهُ يَبْدُو كَمَا الْفَأْرِ
وَوَالِدُهُ بَيْنَ الْأَوْغَادِ مَرْبَاهُ
وَأَصْلُ مَرْبَاهُ مِنْ وَالِدٍ عِبْرِي
نَذْلٌ إِذَا أَرَادَ مِنْكَ حَاجَتَهُ
يَزْحَفُ وَيَلْحَسُ نَعْلَيْكَ مِنَ الْقَعْرِ
حَتَى يَنَالَ حَاجَتَهُ يَكُنْ فَأْرَاً
وَحِيْنَ يَنَالُهَا يَبْدُو كَمَا الْنَّمِرِ
عُهْرٌ مِنْ عَهْدِ وَالِدِهِ تَوَرَّثَهُ
فُجْرٌ وَأَخْلَاقُ الْعَبِيْدِ مِنْ غَدْرِ
وَزَوْجُهُ حِرْبَاءُ سَاقِطَةٌ كَوَالِدِهَا
عَاشَتْ ذَلِيْلَةً تَقْتَاتُ بِالْصَّدْرِ
وَحِيْنَ تَزَوَّجَتْ نَذْلَاً تُسَرُّ بِهِ
ظَنَّتْ زَوَاجَهَا مِنْهُ إِشْرَاقَةَ الْفَجْرِ
فَنَجَاسَةُ الْأَصْلِ تَجْرِي فِي جَوَانِبِهِ
كَالْنَّهْرِ يَجْرِي فِي الْأَقْذَارِ وَالْفُجْرِ
كَسَاقِيَةٍ تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا نَجَسَاً
وَتَبْدُو لِرَائِيْهَا حَمَّالَةَ الْعُهْرِ
فَاحْذَرْ مُعَاشَرَةَ الْنِّغَالِ وَنَسْلِهِمْ
فَعُقُوْلُهُمْ طُبِعَتْ دَوْمَاَ عَلَى الْمَكْرِ
سُرَّاقُ كَمْ عُرِفُوْا بِلَا شَرَفٍ
اِعْتَادُوا الْنَّذَالَةَ وَرَبُوا عَلَى الْغَدْرِ
أَنْذَالُ أَقْزَامُ سُرَّاقُ نَشْأَتُهُمْ
رَبُوا عَلَى الْذُّلِّ وَالَّلَحْسِ بِالْدُّبْرِ
أَهْلُ الْنَّذَالَةِ طَبْعَهُمْ وَرِثُوا
مِنْ جَدَّةٍ خَرْقَاءِ وَجَدِّهِمْ بَدْرِي
وَإِنْ رَقُوا فَهُمُ بِغَالٌ وَيَبْدُو
نَسْلُ الْأنْذَالِ دَائِمَاَ مُزْرِي
نَسْلٌ مِنَ الْأَحْقَادِ كَمْ رَضِعُوا
وُمُرْضِعُ نَسْلَهُمْ خِنْزِيْرَةُ الْبَرِّ
هُمْ أَوْضَعُ الْنَّاسِ وَالْنَّاسُ تَعْرِفُهُمْ
مِثْلُ الْصَّرَاصِيْرِ يَقْتَاتُونَ بِالْقَذَرِ
دَحْرُوْجَةُ الْجُعْلِ أَطْهَرُ مِنْ أَطَاهِرِهِمْ
وَالْمُضْحِكُ الْمُبْكِي يَتَظَاهَرُوْنَ بِالْطُّهْرِ
.....................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٠ / ٨ / ٢٠٢٤ /
... الشَّاعر الأَديب ...