أماه يا قبلتي...
أماه أنت منبع وجودي
و أنت الحب و الحنان
أنت منبت عودي
لولاك ما كنت...
في الدنيا إنسان
أنت حياتي
و عرين الأسود....
فداك الروح و العينان
أماه.. جئت في عيدك...
أهديك حبي و ورودي
و أنت الربيع و البستان
و ما وفيت..
مهما أوفيت بالعهود
و أخلصت في العرفان
كم تعطي كم تجود...
بوفاء و إدمان
كم ألهبتي بدفئك بردي
و مسحت دمعتي...
و محوت الأحزان
وكم تجاوزت بغبائي حدودي
فكنت العفو...
والصفح و الغفران
، و فزعت لحيرتي و شرودي
كنت الأمن و الأمان
أماه.. مهما قلت...
وفعلت من جهودي
ما بلغت حبة ود و إحسان
أنت كالموت والحياة
ليس مثلك أحد..
مرة لا تعوديين..
يا أيقونة الإحسان
لك حبي لك عشقي
مدى الأبد
و كل الشعور في الوجدان
يا نهرا مهما تعطي بلا حد
تبقى في جريان
يا وصية ربي و الرسول
يا مفتاح الجنان
يا ربيع كل الفصول
يانور الدار وعطر المكان
يا حب لا يعرف الأفول
لا غدر و لا خان
لا يغيب و لا يزول
على مر الزمان
عذرا أماه
إن قصرت و ما أوفيت
وفرت خجلا منك المعان
و تقزم الكلام أمام محرابك
في انحناء و دمعت الأجفان
روحي لترابك فداء
يا قبلتي و الأصول
وكل الأوطان....
فاطمة بنعمار..
