----بلسم وميسم---
بِنَظْرَةٍ مِنْ عَيْنَيْكِ تَرْتَبِكُ الْقَوَافِي
مَنْ سِوَاكِ خَطَّ حَرْفَ هُتافي
مَنْ جَارَى عَنَتَ الشُّعُورِ فَأَبْلَى
وَأَفْرَغَ الْقَلْبَ مِنْ دَمٍ وَخِلَافِ
مَنْ سَكَبَ الْكَلَامَ فِي كَأْسٍ مِنْ هُيَامٍ
فَفَاضَتْ دُمُوعُ الصَّبَا مِنْ وَرَاءِ ضِفافي
بَحْرُكِ مَفْتُونٌ رَكِبَتْهُ الْعُيُونُ
وَلَمْ تَمَلَّ مِنْ جذْفي واغْتِرافي
إِنْ رَسَا الْمَرْكَبُ عَلَى ضِفافِ الْأنْسِ
أَتَاكِ صَدَى التَّرْحِيبِ مِنْ أَجْرافي
أَنْتِ الْكَنْزُ وَالدُّرُّ وَعَيْنُ الْمَهَا
وَفِي الْبَحْرِ كَنْزٌ مِنَ الْأَصْدَافِ
أَنْتِ الْمَاءُ والغَيْثُ مِنْ السَّمَاءِ
عَطْشَانٌ أَنَا فِي رُبْعِ الْفَيَافِي
مَنْ يُمَرْهِمُ جُرْحِي ، مَنْ يُرَمِّمُ صَرْحي
مَنْ يُسْعِفُ قَلْبِي مِنْ رُعَافِي
أَنْتِ البلْسَمُ ، أَنْتِ الْمِيسَمُ
أَنْتِ أَمَلُ الْمُتَيَّمِ بِالإِرهافِ
هَلْ آتِيكِ بِنَبْضي أَمْ بِالتَّائِهِ من أمْرِي
تقَبَّلِي الْأَمْرَ فَلَسْتُ بحَلَّافِ
كُلُّ زَمَانِي مَوْصودٌ فِي قَفَصٍ بِيَدَيْكِ
وَلَيْسَ بُدٌ لِي مِنَ الِاعْتِرَافِ
سَنَوَاتٌ مَرَّتْ مِنَ الْبَيْنِ أَنَّتْ
كَانَتْ مِنَ السَّنَوَاتِ السَّبْعِ الْعِجَافِ
أَهْدَيْتُكِ شِعْرِي وَقَلِيلًا مِن شَكْوايَ
وَأَعْلَنْتُ اسْمَكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْغِلَافِ
أَنَا بِحُبِّكِ مِقْدَامٌ وَشُجَاعٌ
فَلَيْسَ فِي الْمُحِبِّينَ مِنْ خَوّافِ
وَسَآتيكِ جَرِيحًا وَصَرِيحًا
رَاكِبًا مُهْرَ الذِّكْرَيَاتِ ضَحُوكًا
أَوْ مُرْهَقًا فَوْقَ فُلْكٍ بِلَا مِجْدافِ
عزاوي مصطفى