" أملٌ لا يجدي "
يا رحمة الأقدار داوي ما انكتبْ
قلبي حزينٌ رامَ في نارِ الحطبْ
إذ كنتُ أنظر للحبيبِ بوحدتي
جاء الحبيبُ وصار ذنباً مرتكبْ
ولأنني كرَّستُ كلَّ محبَّتي
لجمالِ حسنٍّ قد تماهى وانسحبْ
وبراعم الأزهار كانت جنَّتي
يبستْ بحرٍّ جاءَ من نارِ الغضبْ
إنِّي بذلت الجهد فوق تحمُّلي
فجنيتُ من شر التنائي والعتبْ
وَرُمِيتُ بالزَّلَّات دون مبرِّرٍ
فأعوذ ربِّي من فؤادٍ إن وقبْ
يا ربُ اغفر للعباد ذنوبهم
واكتبْ لقلبي كلَّ خيرٍ مكتسبْ
ناديتها وجعلتُ قلبي ينحني
فَرمتْ بقهري كلَّ أسباب العتبْ
ودعوتها كي لا تعظِّم فجوتي
إذ راقها حفلَ التنائي و الصخبْ
لكنها لم تَسْتَجبْ لمشيئتي
هدرت بدمعي فيضَ حزنٍ وانسكبْ
فحَملتُ ذنبَ الخاطئين بمهجتي
ونظيفُ قلبي قد رماني بالتعبْ
يا ويلتي ماذا فعلتُ لأحتسي
مرَّ الحياة وفي ضرامٍ من لهبْ
فأنا الذي من كنت رهن لحاظها
عاثت بصدقي في جدالٍ مٌقْتًضب
يافتنة الاقمار كفِّي واصفحي
بالحبِّ نبني ما تداعى وانعطب
لكنَّها الأقدار تأبى تستوي
تأتي بِفَرْحٍ ثم تأتي منقلب
بقلم سوريانا