جُدودي
قَرأْتُ على الفَرَزْدَقِ ما أُريدُ
وَمِنْ شِعْرِ الحُطَيْئَةِ ما يُفيدُ
وأذْهَلني المُهَلْهِلُ في كُلَيْبٍ
وكيْفَ النّظْمُ يَصْنَعُ ما يُريدُ
أجادوا في بلاغَتِهِمْ جَميعاً
فَكانَ شُعورُهُمْ نِعْمَ القَصيدُ
وهذا طَرْفةُ العبْدِ ارْْتَقى بي
إلى لُغَةٍ يُعَطّرُها الفَريدُ
جُدُودي في ثقافَتِهِمْ قلاعٌ
ومنْ أشعارِهِمْ رَضَعَ الوليدُ
بَكَتْ لُغَتي وحَقّ لها البُكاءُ
كأنّ الدّاءَ لَيْسَ لَهُ دَواءُ
يَسيرُ بنا العناكِبُ نَحْوَ لَيْلٍ
بهِ الظّلْماءُ سَعَّرَها الوَباءُ
وَنَحْنُ كما تَرانا في سُباتٍ
يُوَجّهُنا الهُراءُ كما يَشاءُ
نُطيعُهُ مِنْ تَخَلُّفِنا جَميعاً
وفي أوْساطِنا كَثُرَ البُكاءُ
سَنَبْقى كاليتامى في زَمانِ
يُحاصِرُنا التَّمَلقُ والرّياءُ
محمد الدبلي الفاطمي