recent
أخبار ساخنة

أنّى تخرج؟ ...... للأستاذ. بديع عاصم الزمان

أنّى تخرج؟
بديع عاصم الزمان

أنّى تَخْرُجُ الرُّوحُ التي لا تَنثَني **
مِن طينَةٍ تُدعى: حياةً في سُكونْ؟

أنّى يُفِيضُ النورُ في حَدقِ الضّيا **
والجسمُ مأكولٌ، يَموتُ، ولا يصونْ؟

يا سائلًا عن خُلدِ نَفْسٍ في دُجىً **
ذاكَ الذي نَفخَ الإلهُ بهِ يُكونْ

ما الحَيوانُ سوى قشورٍ زائلاتٍ **
إن لم تَسِرْ نحوَ الفِطَرِ المُتَّزِنْ

لا تُبصِرِ الخُلْدَ المُقيمَ بطينةٍ **
بل في الّتي نُفخَتْ بأمرٍ مُبْدِئٍ دِينْ

تَصعَدْ بروحِكَ لا تَعُدْ لأَسافِلٍ **
فالحَيُّ لا يَرضى الخُضوعَ لمَن يُهينْ

فإذا ارتقيتَ، رأيتَ سرّكَ في المدى **
نورًا يُكلَّلُ في جلالِ المطمئنْ

وتبدَّدتْ أَوهامُ طينٍ زائلٍ **
وعرفتَ أنَّ الخُلدَ في مَن قد أَذِنْ
google-playkhamsatmostaqltradent