جفّتْ منابعُنا
شَاخَتْ ملَامِحُهُمْ وَشَاخَ برِيقُهَا
وَاسْتَنْكَرُوا مَا أوْجَبَ المكْتُوبُ
كُلٌّ إلَى دُنْيَاهُ يطْلُبُ غَايَةً
لَا الغَالِبٌ اسْتَهْدَى وَلَا المَغْلُوبُ
جَفّتْ مَنَابِعُنَا وَقُدّ وِصَالُنَا
وَعَلَى الضّفَافِ تَبَخّرَ المَنْسُوبُ
نَبَضَاتُ قَلْبٍ بِالجَفَاءِ سَقِيمَةٌ
وَمَشَاعِرٌ تحْتَ الضّلُوعِ تَذُوبُ
كَانُوا نُجُومًا فِي الفَضَاءِ مضيئةً
فَتَغَيّرُوا وَتَغَيّرَ الأسْلُوبُ
مَاذَا جَرَى للْطّينِ أقْفَرَ لِينُهُ
وَتَشَوّهَ فِي جَوْفِهِ المَطْلُوبُ
تَاهَتْ خُطَانَا في الهَوَى وَتَسَابَقَتْ
نَحْوَ السّرَابِ ضَمَائرٌ وَقُلُوبُ
بِاللّهِ يَا دُنْيَا مَتَى يَخْبُو اللّظَى
وَمَتَى اللّئيمُ عَنِ الفُجُورِ يَتُوبُ
رَبّاهُ قَدْ ضَاقَ الزّمَانُ بِأهْلِهِ
وَالجَوْرُ بَاتَ عَنِ السّلَامِ يَنُوبُ
أنْزْلْ عَلَيْنَا مِنْ لَدُنْكَ سَكِينَةً
وَاجْعَلْ مَسَاعِينَا إلَيْكَ تَؤُوبُ
بقلمي : عماد فاضل(س . ح)
البلد : الجزائر