recent
أخبار ساخنة

أعددت للرحيل حقائبي ... للدكتور. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي

أعددت للرحيل حقائبي
أعددتُ للرحيل حقائبي  
وأسدل الليلُ ستائره الثقيلة  
على دربٍ يبتعدُ عن أحلامي  
حيثُ كنتُ أراكِ، في كلِّ قَصةٍ 
وعيونِكِ البعيدة  
جلستُ وحدي، 
أسيرُ في ظلالِ الأشجار  
تتراقصُ في ذهني ذكرياتُ العشقِ  
أنتِ، تلك الفتاةُ التي 
أضاءت لي الطريق  
لكنَّ الفراقَ قد جاءَ كالغيمِ المُظلم  
أكتبُ على ورقةِ العشقِ ما تبقى  
من شوقٍ، وحنينٍ، ودموعٍ نائمة  
أخطُّ رسائلَ بلا عنوانٍ  
فأنتِ البعيدةُ، وأنا هنا، أرتقبُ  
يا قلبَ الليلِ، هل تسمعُ أنيني؟  
أنتِ الشمسُ التي 
لن تشرقَ في سمائي  
أضعُ حقائبي على الطريقِ،  
لكنَّ قلبي يرفضُ الرحيلَ دونكِ  
فيا ليتَ الزمانَ يعودُ يوماً  
لأجمعَ شتاتَ حبي، 
في حضنكِ الدافئ  
أعددتُ للرحيل حقائبي،  
لكنَّ روحي تبقى، 
أسيرةً لعشقكِ الأبدي..... 
 أعددت للرحيل حقائبي 
وفي الأفقِ الغامضِ، تتلاشى الأحلام  
تجري الرياحُ، تسحبُني نحو المجهول  
أنتِ هناك، في بُعدِ الأزمان  
تُضيءُ ليلي، وتخفي عني السُؤُول  
أطوي الذكريات، كأوراقٍ قديمة  
كلُّ لمسةٍ منكِ، كعطرِ الوردِ  
أبحثُ عن خطواتكِ في كلِّ زقاقٍ  
فأجدُني أعودُ إلى حيثُ كنتُ أسرد  
أحلامٌ كانت، والآنَ صارت سراب  
أرى في عينيكِ، قصصَ الشوقِ المُذيب  
أعدُّ الدقائقَ، أعدُّ الثواني  
كلُّ لحظةٍ تمرُّ، تتركني في عذاب  
أعددتُ للرحيل حقائبي، لكن  
قلبي يتشبثُ، بأرضِ حبكِ الدافئ  
فكيفَ أرحلُ، والأملُ في عينيكِ  
كالشمسِ التي تُشرقُ، 
بعدَ الساعاتِ القاسية  
أيا من سكنتِ في أعماقِ روحي  
لن أرحلَ دونَ أن أتركَ لكِ شيئًا  
وردةً تحملُ عطرَ ذكرياتي  
لتبقى، رفيقةَ دربي، 
في كلِّ فصولي........ 
 أعددت للرحيل حقائبي 
وفي سكونِ الليلِ، 
أسمعُ همسَ الأشجار  
تتحدثُ عن حبٍّ، 
لا يموتُ ولا يزول  
تضيءُ القمراتُ، كأنها أنوارُ  
تسردُ قصصَ الحبِّ، 
في كلِّ طيفٍ وجميل  
أحملُ حقائبي، لكنَّ قلبي مُعاق  
أراكِ في كلِّ لحظةٍ، 
تُحلقين كالعصافير  
أراكِ في كلِّ زاويةٍ من هذا الدرب  
تسكنينَ بينَ الأماني، وبينَ الأشعارِ  
أكتبُ لكِ سطراً، من حروفِ الشوقِ  
أخطُّ فيهِ خفقاتِ قلبي، 
ونبضهُ الحي  
أنتِ النسيمُ الذي يمرُّ في روحي  
وأنا العاشقُ الذي لا يملكُ غيرَ الحنين  
فكيفَ أرحلُ، وأنتِ ملاذي  
كلما ابتعدتُ، زادَ شوقي وحنيني  
أعددتُ للرحيل، لكنَّ قلبي هنا  
من دونِكِ، لا معنى للرحيلِ ولا السنين  
أيا زهرةَ العمرِ، يا حلمَ المساء  
أنتِ البريقُ الذي ينيرُ ليلي الطويل  
فليكن الفراقُ، كحلمٍ عابرٍ  
أعودُ إليكِ، 
في كلِّ سطرٍ، وكلِّ ميل....... 
 أعددت للرحيل حقائبي 
وفي قلبِ الليلِ، تتراقصُ الأضواء  
كلُّ نجمةٍ تهمسُ، تحملُ معاني الحب  
أسمعُ صدى صوتِكِ، كأغنيةٍ دافئة  
تغمرُ روحي، 
وتُشعلُ في القلبِ الشغف  
أرى طيفَكِ في كلِّ لحظةٍ تمرُّ  
كأنكِ تراقبينَني، من بعيدٍ وأقرب  
تسكنينَ في تفاصيلِ أيامي  
وفي كلِّ حرفٍ، 
أكتبُ في دفترِ الحسرات  
أعددتُ للرحيل، لكنّ قلبي يتعثر  
بينَ الحقائبِ، وبينَ الوعودِ الخالدة  
أنتِ الأملُ الذي يشرقُ في الصباح  
والليلُ الذي يحتضنُني، 
بأحلامٍ سائدة فكيفَ أتركُكِ، 
وأنتِ النورُ في عتمتي؟  
أنتِ الحلمُ الذي لا ينتهي، ولا يزول  
أنتِ النبضُ الذي يسري في عروقي  
وأنا العاشقُ الذي يتنفسُ 
في كلِّ جُزءٍ من الكل  
أيا سيدةَ قلبي، يا شوقي الدفين  
لن أرحلَ عنكِ، مهما كانتِ الأقدار  
أعددتُ للرحيل، 
لكنني أعودُ إلى حضنكِ، 
حيثُ تكتملُ كلُّ الأنهار  
فلتبقي معي، في كلِّ خطوةٍ قادمة  
ولتسكني في عمقِ روحي، 
كالنورِ الأبدي  
فحبُّكِ هو الوطنُ، الذي لا أتركه  
وأنا المسافرُ، 
الذي لا يعرفُ الفراقَ...... 
أعددت للرحيل حقائبي 
ها أنا على الرصيف، 
بأنتظارِ القرار  
أأسافرُ بعيدًا، أم أعودُ إلى الديار؟  
تتراقصُ الأفكارُ في ذهني كالأمواج  
تغمرني الحيرة، 
وتُشعلُ في القلبِ النار  
كلُّ لحظةٍ تمرُّ، تذكرني بكِ  
وأنا أُمسكُ بذكرياتٍ، كنوزَ الأيام  
أرى في عينيكِ كلَّ الأملِ المُضيء  
وفي صوتكِ، أسمعُ نغماتِ السلام  
أأسافرُ لأبتعدَ عن حزنِ الفراق؟  
أم أبقى هنا، حيثُ يناديني الشوق؟  
أرى في الطريقِ خطواتكِ تُرسم  
كأنكِ تعودين، وتُحيينَ كلَّ المشتاق  
يا زهرةَ العمر، يا حلمي المُشرق  
أنتِ الأملُ الذي لا ينطفئُ أبدًا  
فليكن الرحيلُ مجردَ وهمٍ عابر  
فقلبي هنا، حيثُ حبكِ مُتجددٌ دائمًا  
ها أنا على الرصيف، أختارُ البقاء  
فلا سفرَ دونكِ، ولا دربَ بلا نور  
أنتِ الوطنُ، وأنتِ كلُّ الألوان  
فليكن معكِ الحبُّ، في كلِّ الدوار..... 
 أعددت للرحيل حقائبي 
ها أنا على الرصيف، أتأملُ الأفقَ البعيد  
أرى شمسَ الصباح، تُ
شرقُ في كلِّ جديد  
أقررُ أن أعودَ، إلى حضنِكِ الدافئ  
فأنتِ الروحُ، التي لا تُغادرُ ولا تُعيد  
أعددتُ للرحيل، لكنّي علمتُ الحقيقة  
أنّ القلبَ لا يعرفُ إلا دربَ المحبة  
فليكن الفراقُ كحلمٍ عابرٍ  
وأعودُ إليكِ، حيثُ كلُّ شيءٍ يُحبُّ  
يا من سكنتِ في شراييني وفي دمي  
أنتِ الأملُ، وأنتِ أغنيتي الخالدة  
فالحبُّ لا يعرفُ حدودًا، ولا مسافات  
وأنا العاشقُ، الذي لا يُفارقُ الودادَ  
ها أنا على الرصيف، 
معكِ أبدأُ من جديد  
أحملُ حقائبي، لكنّ قلبي فيكِ مُقيم  
فلتبقي معي، في كلِّ دربٍ نسلكه  
فأنتِ الحياةُ، وأنتِ كلُّ ما أريد..... 
أعددت للرحيل حقائبي 
ها أنا أعودُ، كطيفٍ يلمعُ في الفجر  
أحملُ شوقي، وأحلامي، 
كالعطرِ في النهر  
أعودُ إليكِ، حيثُ الأشواقُ تُزهر  
وأنتِ الأملُ، الذي لا يموتُ ولا ينكسر  
يا زهرةَ القلب، يا نبضَ الفؤاد  
أعودُ لأحتضنكِ، في كلِّ سطرٍ ومداد  
فقد علمتني الأيامُ، 
أن الحبَّ هو الطريق  
وأن العودَ أحمد، 
في كلِّ وقتٍ وزمان  
أراكِ في عينيكِ، كلَّ الألوان  
تتراقصُ حولي كالأحلامِ والأغاني  
أعودُ لأكتبَ قصةَ عشقٍ جديدة  
حيثُ نغفو معًا، 
تحتَ ضوءِ القمرِ الساطع  
فليكن العودُ بدايةَ فصلٍ جديد  
نكتبُ فيهِ حكاياتِ الشوقِ والحنين  
يا من سكنتِ في قلبي، كنجمةٍ مضيئة  
أعودُ إليكِ، حيثُ لا فراقَ ولا حزين  
ها أنا أعودُ، لأكونَ معكِ دائمًا  
فكلُّ لحظةٍ غيابٍ كانت كالعمرِ الطويل  
أحملُ حقائبي، لكنني أتركُ الحزن  
فأنتِ الوطنُ، وأنتِ كلُّ ما أريد.
بقلمي الشريف د. حسن ذياب 
الخطيب الحسني الهاشمي
google-playkhamsatmostaqltradent