📖 كاميرتي الجمال... لقاء المصير
✍️ بقلم: بديع عاصم الزمان
كاميرتيَ الجمالُ، تسألُ مرآتها،
عن سرِّ سِحرٍ في دَمعةٍ ونَسمةِ،
تنطقُ بصدقٍ حينَ تلتقطُ الصدى،
لنورِ حقٍّ، يعانقُ الفجرَ والأسمةِ.
تسيرُ بينَ الألوانِ، بينَ الظلالِ،
وتسألُ الروحَ: ما معنى تلكَ الغمسةِ؟
هل في انكسارِ الضوءِ مأوى حكايةٍ؟
أم في التماعةِ عينٍ، همسةُ البصمةِ؟
وفي مفترقِ الطرقِ، حيثُ الغيابُ يهمسُ بالوجود،
رأيتُكِ... تسبحينَ في نهرِ النورِ والمجهود،
كأنَّ الأقدارَ، على صفحاتِ الوقتِ الممدود،
ترسمُ حروفَ اللقاءِ، بلونِ الحلمِ الموعود.
وحينَ تصمتُ عدستُها في لحظةٍ،
تُبدي الخفايا وتخفي وجهَ غمغمةِ،
لا أنتِ طيفٌ سريٌّ، ولا أنا ظلُّ سهوٍ مقطوع،
بل روحانِ تُناجيانِ في ليلِ الحيرةِ المدجوج.
أهذا سكونٌ؟ أم نفَسٌ من خافقي
ينسابُ بينَ المعاني دونَ ترسمةِ؟
تتعانقانِ كأنَّهما زهرتانِ في بستانِ العود،
تهديانِ للحياةِ نغمة، تُغني المأمولَ والموعود.
فهل نَسيرُ معًا في دربِ الأسرارِ المفتوح؟
أم نتركُ اللقاءَ للغيبِ، نختصرُ بهِ المسيرَ المجروح؟
لكنّي أعلمُ، في عُمقِ فؤادي المبحوح،
أنّ اللقاءَ ليسَ خاتمةً، بل بدءُ الطريقِ الممنوح.
فهل يُصدِّقُ القولَ قلبٌ تواقٌ،
حينَ يصيرُ الجمالُ مرآةً ورُسمة؟