معلقة أشياؤنا قبيْل البوْح
المساحة ضيّقة جدّا
نحن قريبان معا، كلانا هنا..
و أنت و الخفقان متجاوران
ثقيلة الحضور أنتِ ( لا تسيئي الفهم: الثقل في سياق كهذا هيئة جماليّة، الثّقلُ امتلاءٌ، عَمارٌ أنوثيّ و نَمَاء .. )
ِكَوْنٌ من الأنوثة أنت! قريبة إلى حدّ الشعور بأنّ كليْنا مأوى آمن للآخر
شجرة تهرع إلى غابة..
خضرة تندسّ في شجرة
و تهفو إلى بريق النسغ!
قريبةٌ أنتِ قابَ اللهفة
!و التوثّب.. و الرّيق الموشكُ على الدفْق و الجُنون المفرمَل
كلّ شيء مجنون في الدّاخل! متوهّجٌ بما في ذلك الروح العالية المتجعّدة من
شغفها الشبابيّ الحارّ
بما في ذلك الجسد المتمرّد ( جسدك مقاطعة مستقلة منيعة عن الغزو.. )
كلّ شيء بعيييد
أنتِ.. روحُك االشاردة في أفق أجهله.. أنفاسُك القريبة المتواترة كإيقاع من لهبٍ ناعم.. قوامُك الجالس الذي يحتلّ حيّزا من مُخملٍ بجواري.. شعرُك الذي يراود
خيالي على سَواده..
( سواد شعرك حَكايا لا يحذقها سارد ..احذري أن تعابثيه، دعيه و شأنَ زخّاته الحالمة)
كلّ شيء بعيييييد!
بما في ذلك كفاءتي في البوْح !
أنت لم تمنحيني طاقة الإفصاح
عن جُوانيّتي الصاخبة!
ٍكلّ شيءٍ قريبٌ كحَبَقةٍ مؤرّجَة
ّمن الحواس
كلهفةٍ عمياء في تمام تمكّنها العاجز!
كلّ شيء شبقيّ
باستثناء الجسد المُرجَأ إلى حين ولَه و انتصار !
وحدها اللغة المبعثرة العذبة
تغلي في دمي
تتأهّب للنظم و تأبى أن تنتظم لها هنيهةٌ فُصْحَى..
ِمعلّقة أشياؤنا إلى أجل جريحٍ غير مسمّى
في لحظة الإيشاك .
_________
سيف الدين علوي