recent
أخبار ساخنة

كلمة بودنك لمن يبيع..... للأستاذ. إبراهيم شبل

كلمة بودنك — لمن يبيع
لقد امتلك حسن لسانًا يتلاعب بالألفاظ وحروف الهجاء، وأخضع بكلماته أمواج البحر والهواء. وبكثرة نفاقه لانَت القلوب في صفاء، حتى أن العير السليم قد سبقتها في حبه العرجاء، وترقصت أوراق الشجر نحو السماء.
جملٌ رنانة ومعانٍ جوفاء، يتقن تزيينها ليخاطب بها عيون الصهباء، كأنه حديقة دواء للمرضى. لكنه في الحقيقة لا يملك إلا بضاعة رديئة، تُباع في سوق العميان لعقول من سلالة العظماء، لأنهم يحبون النفاق والمديح، ولا يفكرون في جوهر الأشياء.
إنهم لا يريدون الحقيقة، بل يشترون المزيف من تعليم وألعاب وأحرف، وكأن العقل معروض للبيع في سوق الأغبياء. من يمتلك لسانًا منافقًا صار من الوجهاء، والوجه فقد ماء الحياء. المال أصبح سيدًا، والعقل الحكيم صار متهمًا، والمنكر أصبح من أدعياء الفضيلة، بينما يُوسَم بالجهل كل من يقول الحق.
لمن تبيع العلم، وقد صار العلماء في صف الظلماء، بعد أن كانوا نجومًا في سماء النور، تضيء بهم الدنيا كما تفوق الكهرباء؟
أما حسن، فحسنه وضاء، يدّعي أمام الناس العفة والنقاء، ويستشهد بنفيسة وهايدي وأم علياء. لسانه ينطق باسم الفضيلة، لكن قلبه كألسنة خرساء، وأذنه صماء، وعيناه عمياء…
ذلكم هم الجهلاء، فكيف نبيع ميراث الأنبياء؟
الكاتب: إبراهيم شبل
google-playkhamsatmostaqltradent