تسألني كلمة شاردة نزلت من عربة
البال بشارع الشرود ،
هل أنت مبتهج هذا الصباح ؟! ،
هل رميت شهادتك الجامعية جانبا
أو نزعت عنك ثقافتك لتستمتع
ببراءة الأمية ؟! ،
هل قفزت من نضوجك إلى طفولتك ؟! ،
هل أنت تبتسم أمام ورد النافذة ؟! ،
أم أنك تنسف على زجاجها ببخار الأعماق
ثم تكتب اسما بوزن الحياة ؟! ،
هل صارت قهوتك باردة بنشوة النبيذ ؟! ،
هل صار منظر الشارع في عينك كأنه صورة
في كتاب من زمن المدرسة ؟! ،
هل أنت وحيد و العالم كله معك ؟! ،
أراك ترتب لهفتك على نحو شيق
لا يخصها إلا هي ،
ترتب يومك على شرف ابتسامها ،
تفتح قوسين من ذهب الإنتماء
و تغيب في أيامها ،
و هذا المطر الخفيف اللطيف
كشأن البركة ،
زخاته تشبه زخات شقاوتها ،
أراك تسابق الطفولة إلى أوائله
لتجمع في صدرك ما تيسر من رائحة
التراب ،
كأنك تدخرها لعناق ما ،
أعرفك منذ آلاف السطور ،
خبرت مزاجك ،
و حفظت عن ظهر مداد أطوار
ابتهاجك ،
أنا صديقة إلهامك ،
أنا اسمها الذي صار عسلا يسيل
على لسانك ،
أما مسكها الذي لا ينفك يفوح
من ثوب أيامك ....
الطيب عامر / الجزائر ....