recent
أخبار ساخنة

اليوم الأخير ..... للأستاذ. حمدي عبدالعليم

اليوم الأخير

أسمعتني صوتَ
تكسيرِ عظامي

أذهلتني بماضيها
وبلاويها، قد بدَّلتْ
تصالحي باختصامي

أصابتني رياحها
وخلخلت الأرض
من تحت أقدامي

أوشتْ على سمعتي
كذبًا في آذانِ الكل،
كفَّرتني، ألحدتني،
قالوا: يجوزُ إعدامي

ومرَّتِ الأيامُ القديمةُ
والصبرُ يُقعِدُ قيامي
أتذكَّرُ المشهدَ الأخيرَ
يؤلمني، ويتكررُ في
كوابيس و أحلامي

حتى جاء يومُ الحقِّ
الذي كنتُ أنتظره،
ضاقتِ الدنيا عليها،
واستحكمت حلقاتُها،
فانتقامُ الله منها أشدُّ
ألفَ مرةٍ من انتقامي

وأما أنا فاستغربتُ
نفسي، إذ وجدتُني
بلا تردُّدٍ أُهوِّنُ كربَها،
وأصابعُ الخيرِ خُدَّامي

فمددتُ لها يدي برفقٍ،
ولا أعلم
كيف حصل مني هذا،
وأنا ما زلتُ حتى الآن
أُضمِّدُ جراحَ آلامي

ونظرتُ لكفِّ يدي،
وقلتُ: لا بأس،
كان ممكنًا أن أُطلقَ
الرصاصَ بالسبَّابةِ،
واخترتُ أن أغرسَ
بذرةَ العفوِ بإبهامي

حمدي عبد العليم.
google-playkhamsatmostaqltradent