* سَلاَمًا اِلَى رَمَضَانْ الأِمْسِ...!
سَلاَمًا اِلَى رَمَضَانْ الأَمْسِ
النَّائِمِ بَيْنَ ثَناَياَ النِّسْيَانْ
الهَارِبُ بِطُفُولَتِنَا...
نَحْوَ ذَلِكَ المَاضِي المَنْسِيِّ ...
المُلْتحِفِ بِبَسَاطَةِ الجَوِّ
وَمَعْنَى عَيْشِ الاِطْمِئْنَانْ...
رَمَضَانُ رَغْمَ الفَقْرِ وَرَغْمَ الحَاجَة ِ
كَانَ فِعْلاً رَمَضَانْ...!
فِيهِ الكِسْرَةُ القَادِمَةُ عَلَى مَهَلٍ
مِنَ "الحُوِّيطَة" و "الغَنَّايِ"...
الرّاكِبَةُ عَلَى مِنْفَظَةِ العُمْرِ
وَالغِرْبَال وَهْيَ تَفُورْ...!
وَ فِيهِ كُنَّا نَعْرِفُ "المَخْضُور"
بِطَعْمِ "المَخْضُور"...!
وَ المَرَقَ الذِي كُنْتَ تَشُمُّ شَهِيَّ بَصَلِهِ...!
خَلْفَ السُّورِ وبين الدور ...!
فِيهِ كَانَ لَبَنُ الشَّاةِ بِطَعْمِ الشِّيحِ
و"العَلْجَانِ" و"الڨُزِّيحِ"...!
وَالحَلاَّبِ حِينَ الحَلْبِ
"بِالبِرِّيوِ'...! وَ"البَعْرُور"...!
فِيهِ المَاءُ رَغْمَ "البُرْغُشِ"
بِطَعْمِ الصَّابُونِ و"البِيدُونِ"
كَانَ يَرْوِينَا مِنْ عَطَشٍ
يُغْدِقِناَ رَوْحًا، رواء... وَسُرُورْ...
يَاصَبْرًا قَدْ نَفَذَ مِنَّا...!
وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ وَمْضَ النُّورْ...!
نُورَ الصَّوْمَعَةِ سَاعَتَهَا...
حِينَ كُنَّا نَرَاهُ أَجْمَلَ نُورْ...!
ذَلِكَ النُّورُ المُؤْذِنُ لِلْاِفْطَارِ ...
بِهِ نَفْرَحْ ...!وَبِهِ نَسْعَد...!
نَتَسَابَقُ وَنُخْبِرُ بِالصَّوْتِ العَالِي
بَاقِي العَائِلَةِ وَالجِيرَانْ:
أَفْطِرْ.... أَفْطِرْ...!. وَجَبَ المَغْرِبْ... !
حِينَ كُنَّا نَلْحَظُهُ شوقا ونراه...!
مِنِ بَيْنِ أَسْطَارِ التِّينِ الشّوْكِيِّ
وَمِنْ فَوْقِ الرَّبْوَةِ وَالطَّابِيَةِ...
وبين الدور...
وَمِنْ بَيْنِ أَغْصَانِ السَّرْوِ...
وَالزَّيْتُونِ وَالأَشْجَارِ الساكنة لليل...!
والنائمة في عتم بوادينا الآمنة...
وَنَرَاهُ مِنْ سَطْحِ الدَّار ِ
حِينَ نَصْعَدْ...! وَحِينَ نَرْصُدْ...!
لَمَّا كَانَ رَمَضَانُ يُؤثِّثُهُ الڨَازُوزُ
المُنْتَظِرُ... وَالمُبْتَلُّ بِطُهْرِ المَاءِ...!
المُلتحّفُ بِبَعْضِ جَرِيدَةٍ...
عِنْدَ المَاجِلِ حَتَّى يَبْرَدْ...!
لَمَّا كُنَّا لَانَمْلِكُ ثَلاَّجَةٍ...!
سَاعَتَهَا كُنّاَ جدا أَسْعَدْ....!
لاَ حَاجَةَ لَناَ لِلثَّلْجِ الذَّائِبِ
المَصْنُوعِ بِالدَّجَلِ وَ بِالزَّيْفِ...!
يَا أَيُّهَا البُوشُ المُلْتَحِفُ بِالخِيشَةِ
زَمَنَ الصَّيْفِ...!
يَاأَيَّتُهَا الڨِربَةُ البَارِدَةُ من نسم الشرق...!
حِينَ كُنْتِ كَارِمَةً جِدًّا لِلضَّيْفِ...!
سَلاَماً مِنّاَ اِلَيْكُمْ...
وَاِلَى رَمَضَانَ الأَمْسِ الهَارِبِ مِنَّا
السَّاكِنِ مَعَ مَنْ رَحَلُوا...
تَحْتَ اللَّحْدِ ...!وَجَوْفَ الرَّمْسِ ...!
سَلاَمًا اِلَى رَمَضَانْ الأَمْسِ
النَّائِمِ بَيْنَ ثَناَياَ النِّسْيَانْ
الهَارِبِ بِطُفُولَتِنَا...
نَحْوَ ذَلِكَ المَاضِي المَنْسِيِّ
المُلْتحِفِ بِبَسَاطَةِ الجَوِّ
وَمَعْنَى عَيْشِ الاِطْمِئْنَانْ
رَمَضَانُ رَغْمَ الفَقْرِ وَرَغْمَ الحَاجَة ِ
كَانَ فعلا رَمَضَانْ ...!