recent
أخبار ساخنة

رَمَـــــضـــان .... للأستاذ. محمد الدبلي الفاطمي

رَمَـــــــــــضـــــــــان

أتى شهرُ العبادَةِ والقيامِ
أتى شهْرُ التَّقَرُّبِ بالصّــــــــــــــيامِ

أتى رَمَضانُ كيْ نحْيا حياةً
يُعَطّرُها الصّيامُ مـــــع الــــقِيّامِ

مَساجِدُنا سَتَصْحو من جديدٍ
بِشُكْرِ الصّالحينَ مـــــنَ الكِرامِ

فُتُصْبِحُ قِبْلَةً لعبادِ رَبّــــــــي
وَهَدْياً للْكَــــــثيرِ مـــــن الأَنامِ

وَخيْرُ الزّادِ في محْياكَ تَقْوىً
لِتَسْعَدَ بِاللّطائِفِ في الخِـــــتامِ

سَيُخْبِرُنا بِمَطْلَعِهِ الهِلالُ
وَذلكَ حِينَ يَشْهَدُهُ الرِّجـــــــــــــالُ

تُصَفَّدُ فيهِ شَعْوَدَةُ المآسي
وفيهِ النّفْسُ يُسْعِدُها الحَـــــــــلالُ

وما رَمَضانُ إلاّ شَهْرُ بِرٍّ
وَمَغْفِرَةٌ وذِكْرٌ وابْتِــــــــــــــــهالُ

تَزيدُ بِهِ النُّفوسُ هُدىً وَرُشْداً
فَتَرْقى بِاسْتِقامَتِنا الخِصـــــالُ

ومنْ صامَ اعْتقاداً واحْتساباً
سَيُفْرِحُهُ التّقَبُّلُ والنّـــــــــــوالُ

يُقَرِّبُنا الصّيامُ من الرّحيمِ
وَيُبْعِدُنا الصَّلاحُ عنِ الجَـــــــحيمِ

نُسابِقُ بَعْضنا للخيْرِ قُرْباً
وَنُحْسنُ في التّصَدُّقِ بالقَــــــــويمِ

وفي صلَواتِنا نَبْكي خُشوعاً
وَنَلْتَمِسُ التّوابَ منَ الحَــــــكيمِ

وما الإمْساكُ في رَمَضانَ إلاّ
خُطاك على الطّريق المُسْتَقيمِ

فَذَكّرْ إنّما الذّكْرى بَلاغٌ
أَتانا بالشِّفاءِ مِنَ الحَلــــــــــــــــــيمِ

عََلينا أنْ نَعودَ إلى الرّشادِ
وَنَنْأى بالنّفوسِ عن الفـــــــــسادِ

فهذا الشّهْرُ شَهْرُ التّائِبينَ
وَشَهْرُ المُهْتَدينَ منَ العِــــــــــبادِ

وَتِلْكمْ فُرْصَةٌ بالمِسْكِ فاحتْ
فَعَطَّرتِ المَســـاجِدَ والنّوادي

لَقَدْ عاد الهلالُ إلى بلادي
فَهَلَّلتِ الحَواضِرُ والبَـــــــوادي

فَهَيّا يا عِبادَ اللهِ هَـــــــــــيّا
فإنّ صيّامنا بابُ الرّشـــــــــادِ

إلَهي جِئْتُ أَلْتَمِسُ الهِدايهْ
وَرحْمَتُكَ البِدايَةُ والنّــــــــــهايهْ

رَكِبْتُ منَ المَعاصي كلّ ذنبٍ
وساءَتْ نِيَّتي فـي كُلِّ غايهْ

وَبَعْدَ تَقَدُّمي في السّنّ لاحَتْ
إليّ مساوِئي مـــــثْلَ الرّوايهْ

ووقْتَئِذٍ تَمَلّكني شُعورٌ
بِأَنّي مِنْ صــــــــــــدى الأقْدارِ آيهْ

فيا رَحْمانُ بالإصْباحِ فرّجْ
فإنّ الصُّبْحَ مَشْرِقُهُ الهِـــــدايَهْ

أتى رَمَضانُ فاغْتَنِموا التّوابا
وَقولوا في الحَديثِ لنا صَوابا

ألَمْ نَرَ كَيْفَ ضَلَّلنا انْحِطاطٌ
كأَنّ النّاسَ قَدْ كَرِهوا التّـوابا

نُنافِقُ بَعْضنا سِرّاً وَجَهْرا
ونَتّخِذُ الخِداعَ لنـــــــــــــا نِقابا

فَغَيّرْ ما اسْتَطَعْتَ وَكُنْ شُجاعاً
ولا تَتْبَعْ مِنَ البَشَرِ الذّئابا

فَخَيْرُ النّاسِ في الإنْسانِ عَبْدٌ
أطاعَ اللّه فاجْتَنَبَ العِـــــقابا

محمد الفاطمي الدبلي
google-playkhamsatmostaqltradent