لَقد سئِمت روحي ظلام الوُضَعاء
لا تَحزَني ايتها النورس الصهباء
اليوم موعدنا يا ذات العيون الهدباء
وغدا ستتحول دموعك الى بِلورات بيضاء
الى نَفس مَوضوع حديث الاربعاء
طه حسين والفكر الإباء
الأدب القديم كحركة ادبية بَناء
فَطَه تطرَّق الى الزاوية الأدبية للشعراء
فانتِ قد حَوٌَلت الدٌُنا الى ثلاثاء
مساحة للمسك كانت جرداء
اليك ايتها الواحة الفيحاء
يا من ابعادك خضراء
تاوي إليك كل قوافل الصحراء
وكل مُتَيٌَم تائه في البيداء
ماء عينيك زيت به يستضاء
وتَحت ظِلٌِهما ملجَا واختباء
حزنك سَيتبخر صعودا إلى عنان السماء
هناك حيت لا زمان ولا مكان ولا رُغاء
اٌنَئِدِِ تتوقف التاسوعاء
وشقيقتها العاشوراء
عقارب الساعة، والزمن يتحولان الى إبطاء
والارقام إلى محرات خشبي يصلح للاِختباء
يحرث الكواكب والنجوم والسماء
حصادك اوراق اغصان موسم الشتاء
والباسقات من شجر الصنوبر وقصائد الرثاء
في عناق دائم مع الالوان الزرقاء
وشجر اَرز لبنان الفيحاء
والزيتون الأخضر والإمضاء
بعيدا عن اَلاَمِ هذه الارض والضوضاء
وعن طغيان من تَجَبر من دون استِحياء
على اشرعتها البعيدة عن الاهتداء
جبابرة اكلوا حتى العيون الخضراء
وشربوا حساء مرق هشاشة عِظام الهِجاء
واستاسدوا بطريقة عمياء
على ازهار رُمٌَان الزهراء
والقرنفل والروابي الفيحاء
وتطاولوا حتى على برج الجوزاء
فليحذزوا في دُناهم من ذالكم السٌَيل الغثاء
الذي سيطهر الارض من البغضاء
ومن القلوب الرٌَمدَاء
فلا عاصم من موجه شقراء
او صحراء
جبل او غيوم رَبداء
لا صخر ولا عجوز شمطاء
لا حجر ولا اِبِلُُ عَيساء
إحداثيات الارض كلها اصفار زَورَاء
لا ولن يفك لغزها العَوجاء
قارءَة فنجان او قَضاء
من حكمت عليه الاقدار والرجاء
على طمس هويته والشقاء
فلن ينجو ابدا من الكَدراء
مَطرود حتى من رموش الشواطيء البيضاء
ورموز الحَوافِر الصلبة الهوجاء
الشديدة العصيان والاِعتداء
الممتنعة عن التاكل في كل الأرجاء
ايتها النورس الجيداء
يا خليلة الرياح والاجواء
الممتطية لصهوة الإقدام وبَوحَ الاُدباء
القادرة على تفسير هَيكل الأَحبَاء
قُدسية انت ايتها الغَنٌَاء
سِحرُكِ الشجيّ والنٌَقاء
عِشقُُ في رقة الفجرِ والاِرتِواء
ربيع قرطبة وكل بَطحاء
ايتها النورس يا ساحرة الشعراء
عينيك آيات واَناشيد من دون إزدراء
سحرهما بَرقُُ وكهرباء
أنت الخيال والشعر والفَناء
القدس والمعبد والأنباء
الصباح الباكر والإطفاء
ربيعي وَوتَر زرياب الغناء
نشوتي وخلودي والاِرتقاء
أنقذي من الأسى من على الأرض من بؤساء
أمسَى اَمسِي ُ مُتَيٌَما باللطفاء
لا يستطيع تحمل الإقصاء
ولا وجودي يتحمل لَدغات الاِصغَاء
لَقد سئِمت روحي ظلام الوُضَعاء
مَللت الركود خلف انوار سراب ومومياء
فما استعصى على الدهماء ادراكه بِجَلاء
كنتِ فيه انت من الأتقياء
انت قواعد النظم والاِرتِواء
انت الفراهيدي وابن خلكان النٌُحاة العظماء
الاخفش والبحر المتدارك و ( الشٌِعرُوزياء)
دموع مسكوبة على خَدٌِ طفل اُمهُ عَصماء
ماتت وهو في مكان الانزواء
طفل تمرد على الخروج وهو استثناء
إلى عالم لونه ليس كالبازيلاء
حضارته نقمة واعتِداء
رغم عيونه الخضراء
وشَعَرُه الأشقر والصفات النكراء
لا ابن خلدون حَلٌَلَ في مقدمته الغراء
هذه الاَكسدة والصداء
ولا المهدي المنجرة في مستقبلياته البلغاء
ولا اشار لها فكتور هوجو صاحب البؤساء
فلا إمضاء ولا استرضاء ولا بيضاء
الله غالب
عبدالسلام اضريف
.