// الصديق
يا صاحِ، إنَّ صديقَ الصدقِ مُبتَهَجٌ
بالودِّ، لا بارتداءِ الزيفِ والحِيَلِ
كانوا ربيعَ سنيني حينَ تجمعُنا
شمسُ المودّةِ، لا خوفٌ ولا خَلَلِ
خانوا الأمانةَ لمّا ضاقَ معتقدي
بهم، فصاروا كظلٍّ زائلِ الأجَلِ
أعطيتُهم من ضميرِ القلبِ أصدقَهُ
فاستبدلوا الوصلَ بالتغريرِ والعللِ
يا حسرةَ العمرِ، كم أهدرتُ من زمنٍ
في صحبةٍ أورثتْ روحي من الوَهَلِ
ما كلُّ من ضحكَتْ أسنانُهُ صَدَقَتْ
بعضُ الرفاقِ ذئابٌ في ثيابِ وَلِي
وأقسمَ الدهرُ أن يُبدي خفاياهُ
فبانَ لي معدنُ الإخلاصِ والدَّغَلِ
كم صاحبٍ كان يُخفي تحتَ بسمتِهِ
نصلَ الغِوايةِ مسموماً على عَجَلِ
لا يؤلمُ الطعنُ إن جاءَ العدوُّ بهِ
لكنَّهُ موجعٌ إن جاءَ من خِلَلِ
ما ضاعَ عمري، ولكن ضاعَ مُعتقَدي
بمن حسبتُهُمُ سوراً من الأملِ
هلسنكي 4.2.2026
#ضياء_ليلوة #ادب #شعر#الصديق