شعر : حَسْبُكَ رَاثِيَّا..!
أَصَاحِ وَلَّى عَهْدُ الصِّبَا جَارِيَّا
فَلَمْ أعُدْ بِحُبِّ الصَّبَايَا ، لَاهِيَّا
نَدِمْتُ عَلَى مَا اقْتَرَفَ شَبَابِي
مِنَ الطَّيْشِ ، إذْ كُنْتُ لَهُ دَاعِيَا
وَلَمْ أكُنْ لِدَعْوَةِ الْعَقْلَ مُطِيعاً
لَطَالَمَا نَادَانِي وَلَمْ أكُنْ صَاغِيَا
إلَى أَنْ خَرَّ سَقْفِي عَلَى هَامَتِي
فَصِرْتُ عُرْضَةً لِلضَّعْفِ ، وَاهِيَا
تَذَكَّرْتُ مَنْ يَرْثِينِي يَوْمَ أرْحَلُ
فَلَمْ أجِدْ سِوَايَ ، عَلَيَّ بَاكِيَّا
وَقُفَّ شَعْرِي لِحَالِي مِنْ أهْلِي
وَ قَالَ لِشِعْرِي : حَسْبُكَ رَاثِيَّا
وَمَا يَبْكِيكَ مِثْلُ جَفْنِكَ فَهْوَ
أقْرَبُ إلَى قَلْبِكَ تَأَثُّراً وَتَدَاعِيَا
وَلَا يَهُمُّكَ مَنْ يَبْكِيكَ تَصّنُّعاً
ثُمَّ يَبِيعُكَ دُمُوعَهُ ثَمَناً غاليا
مُقَابِلَ مَا ادَّخَرْتَ فِي عُمْرِكَ
مِيرَاثاً مَوْرُوثاً ، وَقَطْفاً دَانِيَّا
وَتُطْوَى طَيَّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ
فَتُصْبِحُ عِنْدَهُمْ ، نِسْياً مَنْسِيَّا !.
وَأيْقَنْتُ ألَّا عَلَيْكَ يَبْكِي سِوَى
أمِّكَ ، وَغَيْرُ قَلْبِهَا لَيْسَ حَانِيَّا !.
الليل أبو فراس.
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
-- المملكة المغربية --
الأربعاء ١٩ شوال ١٤٤٤ه
موافق لِ : 10 ماي 2023م.