على أعتابِ النورِ سئمتُ الظلام،عشقتُ الصمتَ، واحتميتُ بالخشوعِ خوفًا من الكلام.
حرقتُ الحروف ، مزّقتُ أشعاري، وكتبتُ آخرَ السطورِ: وصيّةَ انكساري، انتحاري، والختام.
التحفتُ حضنَ الحطام، وسألتُ: هل ينامُ الحرُّ عبدًا على فراشِ الذلِّ بسلام؟
سقطَ التاريخُ ذكرياتٍ، وما تبقّى من الرجولةِ بقايا من ركام.
تناثرت أجسادٌ تعانقُ الأرضَ موتًا واحتدام، وأغانٍ تعلو بين سوطِ الإهانةِ وقصورٍ من رخام.
أنتَ العربيُّ مُدانٌ قبل الحكمِ والاتهام، الحريةُ ليست حروفًا يخطّها الطغاةُ في الظلام، ولا وهمًا تحملهُ الرياحُ
و الأوهام.
الحريةُ جسدٌ وروحٌ وقلبٌ بوئام
قف، وامحُ كلماتِ الخنوعِ من معجمِ الحروف، وامحُ صورَ السلاسل عن جسدِك المسحور كالحطام.
اصرُخ، فالصمتُ قبرٌ وختام، وصوتُك فعلٌ وأحلام، حطِّم قواميسَ الذلِّ والأحكام فانت العربي أنتَ مُلام.
طلعت كنعان
فلسطين