سلي القلْب
سَلِي القَلْبَ يَا دُنيَا وَمَا هُوَ حَامِلُهْ
وَلَا تَزْدَرِي مَنْ بَاتَ وَاليَأْسُ قَاتِِلُهْ
عَلَى بُؤْسِ حَالٍ بَيْنَ صَمْتٍ وَحِيرَةٍ
يُسَائلُ رَدّات الصّدَى وَتُسَائِلُهْ
يُشَيّدُ أحْلَامًا بِرِيشَةِ حَالِمِ
وَتنْسجُ أمْوَاجَ السّرَابِ مَغَازِلُهْ
فَمَا عَادَ حُلْمٌ فِي الخَيَالِ يَزُورُهُ
وَمَا عَادَ ظَرْفٌ فِي الحَيَاةِ يُجامِلُهْ
قَسَاوَةُ عَيْشٍ وَاخْتِلَالُ تَوَازُنٍ
وَمَوْجَةُ حُزْنٍ فِي الخَفَاءِ تُنَازُلُهْ
عَلَى حَالِهِ المَيْؤُوسِ يَنْعَى نَصِيبَهُ
وَقسْطًا منَ الإغْفَاءِ شُدًتْ رَوَاحُلُهْ
تُحَاصِرُهُ الأوْهَامُ منْ كُلّ جَانِبٍ
وَذِكْرَى منَ المَاضِي الألِيمِ تُغَازِلُهْ
عَلَى نغْمَةِ الآهَاتِ يَنْدُبُ حَظّهُ
بِمَوْجَةِ حَرٍّ لَمْ تُطِقْهَا مَفَاصُلُهْ
كَزُخْرُفِ بُسْتَانٍ تَوَارَى رَبِيعُهُ
وَجَفّتْ مِنَ الحَرِّ الشّدِيدِ جَداوِلُهْ
إلَى اللّهِ يَشْكُو فِي العَرَاءِ جِرَاحَهُ
وَيَرْقُبُ إفْرَاجًا تفُوحُ مَحَافِلُهْ
بقلمي : عماد فاضل(س . ح)
البلد : الجزائر