أين الوفاء والقيم
أيْنَ الوفَاءُ وأيْنَ الصّدْقُ والقِيَمُ
وَإيْنَ أيْنَ زمَانٌ كَانَ يبْتسُمُ
الشّمْسُ وَالبَدْرُ فِي الأفْلَاكِ مُذْ جُعِلَا
كِلَاهُمَا لِحُدُودِ اللّهِ يَحتَرِمُ
وَالآدَمِيُّ مِنَ الإغْرَاءِ فِي صَمَمٍ
تُبِيدُ فِطْرَتَهُ الأهْوَاءُ وَالظُّلَمُ
الأرْضُ فِي قَلْبِهَا أشْلَاءُ بَوْصَلَةٍ
وَالدُّورُ غَارِقَةٌ رُبّانُهَا صَنَمُ
كَأنّهَا سُفُنٌ تَاهَ المَكَانُ بِهَا
فِي قلْبُ عَاصِفَةٍ بالمَوْجِ تَلْتَطُمُ
النّاسُ فِي هَلَعٍ كُلٌّ لِصَالِحِهِ
وَالحَالُ فِي مِخْلَبِ الآفَاتِ يَنْعَدِمُ
هَذَا عَلَى هَامِشِ الأيّامِ مُنْكَسِرٌ
تَحْتَ الطّوَى جَسَدًا يَغْتَالُهُ الألَمُ
وَذَاكَ بَيْنَ الوَرَى يَخْتَالُ مُنْتَشِيًا
كَأنّهَا وُجِدَتْ مِنْ فَضْلِهِ النّعَمُ
إنّ الحَيَاةَ لِأهْلِ الفَهْمِ مَدْرَسَةٌ
تَغْدُو خَرَابًا إذَا مَا اخْتَلَّتْ النُّظُمُ
يَا مَنْ تُلاحِقُ خُلْدًا لَسْتَ بَالِغُهُ
وَخَانَكَ السّعْيُ بالإحْسَانِ وَالشّيَمُ
سَارِعْ إلَى سُبُلِ الغُفْرَانِ مُبْتَهِلًا
فَعَهْدُ رَبّكَ لَا يُؤْتَاهُ مَنْ ظَلَمُوا
رِضْوَانُهُ وَالمَعَالِي لَسْتَ نَائِلُهَا
وَلَنْ تَنَالَ الرّضَا مِنْ رَبّهَا الأمَمُ
إلّا الّذِينَ انْتَهَوْا عَنْ كُلِّ شَائبَةٍ
وَبِحَبْلِ رَبٍّ إلَيْهِ المُنْتَهَى اعْتَصَمُوا
بقلمي : عماد فاضل(س . ح)
البلد : الجزائر