( عَرَاء )
ثَمّةَ مَن حالهم
كحالِ طائرٍ برّيٍّ بريء
لم يتعلّم أبجديات الحداثة
أُمّيٌّ في قوانينِ العَولمة
بنى عشّاً في مدخنة قصرٍ
ظَنَّ أنَّه مهجور
وأنّه بعيدٌ عن أعين الأعداء
وذاتَ نهارٍ شتوي عنيف
وبعد رحلةٍ تشبه المعركة
عادَ ببعضِ طعامٍ لصغاره
ليجدَهم في بركة نارٍ ودخان
وببطولةٍ نادرةٍ
أنقذ الفراخ من الجحيم
لكنّ وطنَهم الجديد
صارَ العَرَاء..
زهير علي