كبش العيد،
غندورتي غاضبة،
وتلك أمّ الداهية،
يا لحيرتي
ما بين:
الأولى والثانية.
الجديدة تتغندر،
مشدودةُ الغربال،
مائلةً،
قائلةً:
كيف يكون
يومُ العيد لها،
ويومُ الوقفة لي،
يا سيدَ الترضية؟
قلتُ في سري:
لستُ مرتاحًا معكما،
اللهم لا أنتِ ولا هي.
وقلتُ في علني:
هذه القسمةُ من أجل
العيال، والأيامُ باقية.
فهددتني:
لو فعلتَ مثل ذلك
سيسقطُ حبي لك
إلى يوم الهاوية.
فقلتُ:
وماذا أفعل؟
قالت:
هذا أولُ أعيادنا،
فاتركها هي كما هي.
ولا تقلقْ عليها أبدًا،
فمتى ستعودُ لها
ستجدها ازدادَت
رطلين شحمًا
ورطلين دهنًا،
وخارطة سولوليت
والترهلاتٍ متتالية.
أما معي فابشر،
أنا في العيد لك،
بعد لحم الضأن،
إن تشاءُ التحلية.
أنا فاكهةُ العيد:
الكريزُ أحمر،
والعنبُ أخضر،
والرمانُ كما تحبّه،
فصٌّ لك وفصٌّ لي،
والتفصيصُ للتسلية.
وسأضيءُ لك
البار الوردي،
تلعبُ تكسب،
تخسرُ أكسب،
وجوائز أيام العيد
تسعُ كؤوسٍ لو ترغب،
والكأسُ العاشرُ للتزكية.
قلتُ:
هذه أنتِ وأغريتِني،
لكن ما شأنُ القديمة،
وأنتِ هكذا المتعدّية؟
قالت:
ستقضي عيدها في
إزالة حلفاء حديقتها
أو جَلْيِ صدأِ الأوعية.
فمن حيرتي قررتُ
تركَ الاثنتين،
وسافرتُ وحدي
إلى منطقةٍ نائية.
لكنهما لحقَتا بي عمدًا،
وبعد الفجر رأيتُهما
يذبحان كبشًا هزيلًا،
وكِلْتاهما مضحية.
فاستفقتُ من النوم
فزعًا، أتعوّذُ بالله،
فكنتُ أنا الذي
في الحلم المفزع
كبشُ عيد الأضحية؟