أفكار مجنونة
وصاحبي إذا ضحكَ تشعر بأنكَ تسمع موسيقى
ليس لأنكَ تحبه وتحترمه
بل لأن في صوته تنسيق ولون أزرق
لا تستغرب لأن في عينيه عمق كلون السماء
وفي عينيه عفو وفي صدره براءة
وإذا جاء تشعر وكأنه يحمل وردا وفلا وياسمينا
بالأمس رأيته يتمشى في شوارع مدينتي بدون رأس
أنا مُتُ رعبا وأنا أشاهده بهذا الشكل
ونظرتُ حولي عجبا لقد خلتْ الشوارع من المارة
وإنْ رأيتَ وجها هنا أو هناك في الحقيقة تشبه وجوه الموتى
وعلى أبواب البيوت العذاب مصلوبا بإسم السلام
وتغوص هنا خوفا وتستيقظ هناك رعبا
وبين الخوف والرعب طبول ومخالب الشر
والريح يسألنا وهو يمر في شوارعنا
من إنكسر في عالمكم
سفن الخير عادت ولم تصل إلى موانئكم
أبصرتَ فوق الأمواج جثثا شوهتْ الأحلام الكاذبة
والمواطن الواقف على الشاطئ غاصت أقدامه
ولم يشعر بالأمواج
والسؤال من كرهنا لهذه الدرجة وزرع فينا الجفاء
ومات الحصاد بالرغم من أننا كنا نزرع
ويسأل العجوز الجالس أمام شبه بيت يدخن الغليون
لماذا لا أحد يهبط من تلك السفن
تحياتي