recent
أخبار ساخنة

غضب ميت ...... للأستاذ. محمد أگرجوط

-غضب ميت-
يهيؤون طقوس غسلي
ينشرون  قطعة قماش لكفني
قبل رحلة الوداع الأخير 
لا ندما
على فراق الكبير
لا حسرة
على ترك الصغير...
اسمع أصواتهم
رغم خشونتها
استشف وضوحها 
اتعجب من نميماتهم 
انهم آكلوا لحمي ميتا 
يحكون 
صالح مناقبي
يتهامسون
بطالح أعمالي 
هذا متابع مبالغ
وذاك ممانع مراوغ
بين دمعة تمساحية 
وتنهيدة غبية
اصيح ملء حنجرتي
عبثا...
فلا صوت يرفع
ولا حشرجة تسمع
ولا حس يطلع
رفعت الجلسة...
بماذا سيفيدني 
صراخهم
نحيبهم
عوليهم
شق صدورهم
تمزيق ملابسهم
تمرغهم في الوحل
در التراب على وجوههم
ترديد مناقبي
كذبا وبهتانا
من طرف محترفات بكاء
زجالات دون علمهن
راقصات مغنيات مآتم
تتهافت المعزيات
تتسابق الحاضرات
تتنافس النائحات
فيمن ستدفع أكثر
ويعلا إسمها 
ويرفع شأنها
 بين معزيات
بلا مساحيق
فللموت
 رهبتها 
طقوسها
لا تهم  طبيعة علاقتهن بالمتوفى
المهم اللحظة...
لحظة تنفيس جماعي وفردي
بعد حين
سأنقل للمقبرة
يتفرج الموت هيبتها
الكل سيقف خوفا منها
الشرطي سيؤدي التحية 
الجالس سيقف وقفة وهمية
الراكب سيترجل عن المطية
سأزج في حفرة
وحيدا 
معزولا إلا من عملي
اسمعهم
 ينثرون التراب فوق لحدي
يتمتمون   سورة "يسن"
وهلم سور اخرى
علني اسمعها
ثم دعوات لروحي
 ويعودون من حيث أتوا 
حيث تنتظرهم وليمة المأتم
ثم الدعاء
  ترحما على للمتوفى
ومواساة لأهل المتوفى
سينفض الجميع
وتعود الحياة  لمجراها العادي
وسابقى ذكرى للقريب والبادي
- محمد أكرجوط  -
المحمدية/المغرب

google-playkhamsatmostaqltradent