أيْن أيّام الصّفا
حَنّتْ لِأيّامِ البَرَاءَةِ وَالصّفَا
نَفْسِي الأسِيرَةُ بَيْنَ قُضْبَانِ الجَفَا
مَاذا جَرَى للْطّبْعِ كَفَّ عَنِ النّدَى
وَلِجَائرٍ سَنَّ الأذَى وَتَعَجْرَفَا
وَلِلَمّةِ الأحْبَابِ كَيْفَ تَنَاثَرَتْ
وَبَرِيقهَا وَسطَ الديَارِ قَدِ انْطَفَى
أَأُصِيبَ أصْحَابُ الضّمِيرِ بِسَكْرَةٍ
أمْ صَفّدَ الإسْخَاطُ ينْبُوعَ الوَفَا ؟
أسَفِي عَلَى زَمَنٍ تَبَخّرَ صِيتُهُ
مُذْ غَابَ فِي السّاحِ التّرَاحُمُ وَاخْتَفَى
هَلْ يَا تُرَى سَتَعُودُ أيّامٌ مَضَتْ
وَيَعُودُ مَا أبْلَى الزّمَانُ وَأتْلَفَا ؟
يَا ويْلَ مَنْ ضَلّ السّبِيلَ مُضَلِّلًا
وَعَن النّزَاهَة في الطّرِيقِ تَخَلَّفَا
رَبّاهُ قَدْ مَسَّ الجُنَاحُ دِيَارَنَا
وَالحَالُ أمْسَى فِي البَسِيطَةِ مُقْرِفَا
فَافْتَحْ لَنَا بَابَ العَطَاءِ بِرَحْمَةٍ
وَارْفَعْ شُرُورَ النّاسِ مِنْكَ تَلَطُّفَا
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر