recent
أخبار ساخنة

جنة وحسرة ...... للأستاذ. أحمد سيد خزام

جنة وحسرة    ( بحر البسيط )
كَانَتْ رُبَاكِ جِنَاناً كُلُّهَا ثَمَرُ
 وَالمَاءُ يَجْرِي وَدَوْحٌ بَاسِقٌ نَضِرُ

​وَالبُلْبُلُ الصَّادِحُ الشَّادِي بِسَاحَتِهَا 
وَالغَيْمُ وَالمَطَرُ الهَتَّانُ وَالنَّهَرُ

​وَالشَّهْدُ وَاللَّبَنُ المَصْفُوفُ فِي رَغَدٍ
 وَعُمْرُ صَفْوٍ بِهِ الأَيَّامُ تَزْدَهِرُ

​دُهُورُ عِزٍّ مَضَتْ فِيكُمْ وَأَعْقَبَهَا 
 بَأْسٌ، وَمَا لِضِيَاءِ الشَّمْسِ يَعْتَكِرُ؟

​حَفِظْتُ عَنْكِ كِتَابَ اللهِ فِي شَغَفٍ 
 وَالشِّعْرَ وَالعِلْمَ يَزْهُو بِهِ البَشَرُ

​أَصْغَيْتُ دهرا فَمَا لِلمِآذِنِ بَكَتْ؟ 
 وَلَمْ تَعُدْ تطربُ الأَسْمَاع ؛ تَحْتَضِرُ

​طَلَبْتُ مَاءً لِكَ  لتروي فَأَغْرَقَك
 دَمْعِي السَّجِيُّ وَعَادَ الحُزْنُ يَنْتَشِرُ

​مَدَدْتُ نَحْوِك يَنْبُوعاً لَهَا دَمِيَ الـ 
 ـقَانِي، فَمَا أَجْدَتِ الآمَالُ وَالفِكَرُ؟

​تُرَى أَيَا زَهْرَةَ الأَوْطَانِ مَنْ سَلَبَ 
 أَنْوَارَ حُسْنِكِ؟ ضَاقَ الصَّدْرُ وَالعُمُرُ

​مَنْ أَطْفَأَ المَشْعَلَ الهَادِي لِأُمَّتِنَا ؟ 
 فَأَظْلَمَ الكَوْنُ وَالأَبْصَارُ تَنْكَسِرُ

​أَيَا أَنْدَلُسُ يَا جَنَّاتِ دُنْيَتِنَا 
 قَدْ كُنْتِ حُلْماً بَهِيّاً زَانَهُ الظَّفَرُ

​هَلْ تَرْجِعِينَ لِأَرْضٍ كُلُّهَا كَلَمٌ؟ 
 وَنَزْفُ جُرْحٍ مَرِيرٍ لَيْسَ يَسْتَتِرُ؟

الشاعر : أحمد سيد خزام .
google-playkhamsatmostaqltradent