قصيدة: لَهيبُ الرُّوح.
..ذ..ساهر الاعظمي بحر الرمل
أُحِبُّكِ مِلْءَ هَذَا الكَوْنِ حُبَّا ... وَمَنْ غَيْرِي لِعَهْدِكِ قَدْ أَصَرَّا؟
يَمِيدُ القَلْبُ فِي صَدْرِي اشْتِيَاقاً ... إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْخَى أَوْ أَمَرَّا
رَأَيْتُكِ فِي مَنَامِي طَيْفَ نُورٍ ... يَجُوبُ خَيَالِيَ العَانِي سَحَرَّا
فَأَنْتِ البَدْرُ فِي عِلْيَاءِ خِدْرٍ ... وَأَنْتِ الشَّمْسُ لَوْ تَبْدُو جِهَارَا
غَرَامُكِ فِي عُرُوقِي مِثْلُ نَارٍ ... تَزِيدُ بِمُهْجَتِي شَوْقاً سُعَارَا
إِذَا نَطَقَ اللِّسَانُ بِبَعْضِ بَوْحٍ ... أَرَى كُلَّ الكَلَامِ بِكُمْ صِغَارَا
فَمَا لِلْعَيْنِ بَعْدَكِ مِنْ سُرُورٍ ... وَمَا لِلنَّفْسِ دُونَكِ أَنْ تُسَرَّا
سَقَيْتِ الرُّوحَ مِنْ كَأْسِ التَّدَانِي ... فَهَامَ القَلْبُ فِي عَيْنَيْكِ سُكْرَا
أَسِيرُ بَيْنَ أَوْهَامِي شَجِيّاً ... وَيَنْقِذُنِي وِصَالُكِ مُسْتَعَارَا
خَذِي عُمْرِي وَخُذْ رُوحِي فِدَاءً ... لِرِمْشٍ صَادَ أَحْلَامِي جِهَارَا
أَمِيرَةَ مُهْجَتِي وَمَلَاكَ رُوحِي ... أَنِيرِي دَرْبَ عَبْدٍ قَدْ أَسَارَا
فَلَا أَبْغِي مِنَ الدُّنْيَا مَتَاعاً ... سِوَى لُقْيَاكِ يَا أَحْلَى عَذَارَى
سَأَبْقَى فَوْقَ عَهْدِ الحُبِّ حَتَّى ... يَوَارِي جِسْمِيَ المَظْلُومَ طِمْرَا
عَلَيْكِ تَحِيَّتِي وَسَلَامُ قَلْبِي ... بِمَا جَادَ الهَوَى سِرّاً وَجَهْرَا
..د..ساهر الاعظمي