كسر الانفس لا يجبر
مطر بَلٌَلَ الدروب
وبرودة شديدة في القلوب
فما اجمل صبرك يا أيوب
الرفيق الوفي كان بالامس محبوب
فتحول اليوم إلى مرافعات وبارود
درجات فاقت المَلمس والحدود
مطر تساقط
على جبال واحات الجنوب
الارائك والخُدود
مِزهريات القرنفل
والحبوب
فانتشرت رائحة الخزامى في فضاءات العهود
استنشق عبيرها سكان الأخدود
زوارق التيه
وكل امرأة وَلود
في البحر ،حيت دُفٍنت العقود
على مَراَى ومسمع من الشهود
الذين رفضوا النص والبنود
فسيجوا بذلك أنفسهم بالقيود
بزبد البحر والليل المنبوذ
الكل يطارد الخلود
على حساب المبادىء والصمود
يا لتعاسة فقه الرٌُكود
فبعد الليل
سيبقى الجمود
والجَوعى من ذئاب الجنود
الكواسر مَصٌَاصوا دماء السطور
سفاحوا المجد وما ترك الجدود
يطاردون النوارس ،وناحتوا الصخور
عشاق الجمال ،وكل ودود
في الاعالي خبز يابس مطلوب
وقميص مُمَزٌَق به تقوب
وعلى الروابي، جلس شاعر موهوب
قد كان في قومه يعسوب
ضمير جريح
كتب قصيدة عن التخاذل والعيوب
يبكي ودمعه رصاص مسكوب
وُجدانه تلجُُ يذوب
مكونات حِبْره
دم مُزِج بهموم امرأةٌ شَجُوب
اصابها سهم طائش غير مرغوب
رماهَا به صوفي مَشبوب
زَجَلا حفظته أجيال وشعوب
نظم حكاياته مجدوب
يُكَسٌِر العظام ،ولا يجبر القلوب
صفعات على الدٌُجى ونايَات الغًيوم
وما اٌلت اليه اسرار الوجود
فتحول عُشبَ الربيع الى أغنيات وصمود
مطر تساقط على حرف منصوب
على كِساء عدل القلوب
ليُكَسٌِر عِصيان الجيوب
ويُوقِظ الكبرياء المسلوب
ونخوة تلكم البقرة الحلوب
لا صفراء موسى ،ذرية يعقوب
تحت نور خافت
وجَلبات قمر اصابته عيوب
ضياء كبرياء مفعمة بروح سجية طَروب
عُلقَت على جدران
كعبة الشعر والغروب
ابياتها معاناة انسانية بها ندوب
اختلطت بامطار سحاب
لا قَدَر ولا مكتوب
ضَمٌَتها سماء
اصابتها شَضيةُُ أسلوب
وسُخرية اطلقت من يد زمن مَغلوب
كقديفة طائرة رمادية
صنعها مصلوب
يسوقها مطبوب
اصابت تلقصيدة الزجلية
هزت أركانهاة الشعرية
فتفجرت الابيات وكل الحروف الضحية
تناثرت اشلاء تلكم الابجدية
بصورة افقية
فتمددت على بساط البرية
من دون لحن ولا سَمِية
من فوق اركان السحاب
غاب الرشاد
ومعه كل طريق صواب
اين الحب الصادق ،واللون المرغوب
من وراء تلال القضية
سُمِعَت اصوات باغية
نخب كؤوس خمرة معتقة صافية
احتفالا بالانتصار على قتل صبية
وعلى زغاريد ضبية بيضاء نقية
وألحان اُغنية اخوية
هناك في أجواء كستنائية
لعلع صوت مؤدن
من تحت انقاض صومعة ثورية
وبنبرة متقطعة
اِلا انه مُصرِ على اتمام نداء التلبية
وعلى الطرف المقابل
انطلق صراخ امراة تصيح بِحنية
بلسان عربي فصيح
عبارة عن قصيدة شعرية بلهجة محلية
حملتها الرياح
الى كل العواصم الأخوية
امراة ليس لها ثاغية
ولا تملك راغية
تبكي مصيرها ، ودموع عينيها داخلية
لكنها لم تجد متعاطفا
ولا اٌذانا صاغية
رَدٌَ عليها الصدى
من تلكم الجبال الخلفية
كفكفي دمعك ايتها الاَبية
لقد ماتت الانسانية
فهذه رسوم واِتاوات القضية
يا ويلي!!!
يا ويح حروف قصيدتي
وباسلوب كله تعزية
ناحت حمامة عربية
نالت منها نيران غاصبة معتدية
تساندها اخرى استخباراتيا
طاقيا
وبكل افرشة واُعْطِية
هناك اطفال ذاقوا خمر المزية
واٌخرين يُتِموا
وغير بعيد انفاس اخرى ترقص باِزدِرائية
الله غالب