ياغزة
بوزيد نجاة
يا غزّةُ… ذابَ الحجرُ
وعسعسَ الليلُ، تنفّسَ الفجرُ
وعلى طبولِ الرصاصِ ترعرعَ الطفلُ
واستيقظَ الغدرُ
وصرختْ ذرّاتُ الترابِ الطهورِ:
اللهُ أكبرُ… اللهُ أكبرُ
شهيدٌ كانَ في البحرِ يصطادُ رزقَهُ
وشيخٌ تناثرَ رأسُهُ فوقَ الرمادِ
فهل بقيَ في الدارِ صوتٌ يُشادُ؟
أم أنَّ الصمتَ في الأرجاءِ سادَ؟
أينَ دربُ النورِ من دربِ الفسادِ؟
سفكوا الدماءَ ومزّقوا الأجساد
وفي مجالسِ القومِ صاروا أبرياءَ
يا معشرَ العربِ، أما آنَ اللقاءُ؟
أما آنَ للإسلامِ أن يجمعَ الشتاتَ والإخاءَ؟
فقد غدا بينكم غريباً
يطرقُ الأبوابَ… ولا يجدُ الوفاءَ
هناكَ فوقَ التلِّ يمضي الأحرارُ
بخطىً من الصبرِ يشقّونَ الأنهار
لا يرهبونَ الموتَ، ولا سطوةَ النارِ
ويكسرونَ قيدَ الطغاةِ وتجبر الجبّارِ
هيَ ملحمةُ الأرضِ حينَ تُنادي
أنْ اتّحدوا… فالنصرُ لايولدُ من رمادِ
وأنَّ الأمّةَ إنْ نهضتْ
أزهرتْ في وجهِ الظلامِ