recent
أخبار ساخنة

يا مَن جعلتِ العشقَ عودًا ....... للأستاذ. طارق جلال الحسيني

يا مَن جعلتِ العشقَ عودًا
يعزفُ في ليلِ الهوى
فترقصُ العصافيرُ سُكرى
وتُشعلُ النجومَ تراتيلَها
يا امرأةً
كلُّ الجهاتِ إذا مررتِ بها
تُصبحُ آياتٍ من الضوءِ
ويُصبحُ قلبي
طفلًا يركضُ خلفَ خطاكِ
ولا يصلْ
فقولي…
أينَ الخلاصُ من امرأةٍ
إذا نظرتْ إليكَ
تهاوى في عينيها العمرُ
وذابَ الكلامْ؟
لقد طافَ بي عمري طويلًا
أبحثُ عن وهمٍ جميلْ
حتى وجدتكِ
فعرفتُ أنَّ النساءَ جميعهنَّ
كنَّ مقدّمةً لعينيكِ فقطْ
لو أذنبتْ كلُّ العيونِ بوصفِكِ
فعينايَ محرابٌ
تغتسلُ فيهِ عيناكِ
كأنهما آيتانِ من الطهرِ
نزلتا على قلبي
في ليلةِ قدرْ
إنَّ الشعرَ عند الجوديِّ
وردٌ يُخبّئُ عطرَهُ للعاشقينْ
لكنَّ شعري
حينَ مرَّ على جدائلِكِ
تركَ القصائدَ كلَّها
وجاءَ يستجدي لديكِ مقامَهُ
ومأواهُ الأخيرْ
لا يغرَّنَّكِ الكلامُ
ولو تزيّنَ كالشهدِ
فالحبُّ ليسَ قصيدةً تُلقى
ولا حرفًا يُقالْ
الحبُّ أنْ ترتجفَ الروحُ
إذا ذُكرَ اسمُكِ
وأن يصيرَ القلبُ
ناسكًا في محرابِ عينيكِ
دونَ سؤالْ
والجواهرُ في جيدِكِ
ليستْ سوى غيرةِ الضوءِ من عنقِكِ
أمّا أنا
فحبُّكِ في داخلي
يصعدُ نحو السماءِ
كدعاءِ متصوّفٍ
أرهقتهُ المسافاتُ
فاختاركِ وطنًا
واختارَ عينيكِ
صلاةً لا تنتهي.
كلمات الشاعر / طارق جلال الحسيني

google-playkhamsatmostaqltradent