و على سبيل المساء ،
ماذا لو التقينا في سطر بريء يشرب
العناق من كأس الإنتظار ،
ماذا لو وجدنا في التفات القلب إلى القلب
طريقا يؤدي إلينا ،
إلى شكلنا المرتجى من فحوى القصيدة ،
إلى زقاق ضيق في أعاالي اللغة ،
لا تمر فيه الكلمات دون أن تلمس بعضها ،
هناك أدل إسمي على إسمك بينها ،
و أتركه حرا سالما معافى من عبء التردد ،
لينطلق نحو غيوب لقياك ،
و يترك الحاضر خال مني و منك ،
يا امرأة تربي العطر في مهد الإبتسام ،
تعيد إلى يأس البحور موجة الأمل ،
و تهديها سواحلا من إلهام ،
في ملامحك تسكن فكرة أخرى عن
لغز الأنثى ،
أشد إغراء باقتراف الشرود ،
و شرب الدهشة و إدمان الذهول إلى أشرف
الحدود ،
لا تمرين أبدا على بياض الورق مرور
الكرام ،
بل مرورا سخي الأناقة لا تضاهيه
ألى مشية الحمام ،
تدسين في كل خطوة رؤوس أحلام
أو اغنية ،
و تنثرين على طريقك مسكا خالصا
تشتهيه عناوين الروايات العتيقة ،
تحيي رقصة الغرور في خصر الحقيقة ،
عيناك صومعتا سكينة و يداك حديقة ،
يا امرأة تلون الزمن بالحبور و المرح ،
لا يحيد فؤادي كلما فاض بك عن صراط
الفرح ،
تأخينني مني كاملا و تتركين لي
طفولتي تلهو على باب قوس قزح ،
ماذا لو بقينا أنا و أنت ،
هكذا أمنيتان فوق المنى ،
أو أغنيتان من طرب الهنا ،
أو كلمتان فوق المعنى ،
تسافران من النهاية ،
عائدتان إلى حب بلا بداية ...