(قطرتان تضيعان في فم اللذة)
أنا وأنت ننزلق من أسمائنا
مثل قطرتي ضوء في كأس ليل
نحمل وجوها لاتعرفنا ونمشي
كأن الطريق يبتلع خطانا
فنختفي قليلا قليلا
بيننا شيطان خفي
نسمع أنفاسه في تهامسنا
والهوى - آه من الهوي-
موجة عمياء
تصفع القلب ثَم تعتذر
تأخذنا إلى دوامة الهوى
وتنزلق بنا إلى لذة سحيقة
حين أراك
أكسر يقيني
أرتب فوضاى حولك
كأنك صلاة ضاعت منها القبلة
وأنا إمام مخمور يؤم ظله
وأنت
ياشيطانتي البتول
تدخلينني فأخرج من نفسي
كأنني كنت ضيفا ثقيلا
على قلبي
نضحك
فيبكي داخلنا الضحك
نلمس
فتتباعد الأصابع في عمقها
نقترب
فيتسع البعد كجرح يتعلم الجغرافيا
ويجلس الشيطان فينا
يكتبنا بممحاة
يمحو قلبا ويزرع متاهة
يرسم قبلة
ويترك خلفها هاوية
محمد أبوالحسن
مصر