السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته
---------بين الهوى والهدى -----------
نِداءٌ لِمَنْ في كُلِّ كُلِّي إِلَى مَتَى
ضَياعُ الأَنَا في جُنْحِ لَيْلٍ وَتَهْلُكَا
وَحالِي بَكَى حَتّى دُمُوعِيَ فجففا
عَلَى الخَدِّ سَيْلًا خَطَّ فِيهِ المَسالِكَا
كَصَخْرٍ كَبِيرٍ فَوْقَ صَدْرِي تَدَحْرَجَا
وَفِي كُلِّ حِينٍ كُنْتُ لِلْحالِ مُدْرِكَا
وَنَفْسِي وَشَيْطانِي فَأَلْقَى مُجَدَّدًا
صِراعًا، فَأَلْقَى ضِمْنَ عُمْقِي تَشابُكَا
بِأَعْتَى سِلاحٍ في كِيَانِي تَراشَقَا
وَرُوحِي وَنَفْسِي في جِدالٍ تَعارَكَا
فَنَفْسِي لِأَهْواءٍ تَراها تَحالُفا
وَرُوحِي مِنَ الأَحْكامِ رُشْدًا تَمَلَّكَا
وَفِي قَلْبِ مِيدانِ الهَوَى بِتُّ غارِقًا
بِنِصْفِي يُلاقِي النِّصْفُ مِنِّي تَحَرُّكَا
فَبَيْنَ الهَوَى ثُمَّ الهُدَى بِتُّ تائِهًا
وَما لِي سِوَى رَبِّي يُرِينِي مَناسِكَا
بِها أَرْتَوِي مِنْ نَبْعِ نُورٍ تَرَقْرَقَا
كَماءٍ لِظَمْآنٍ بِهِ قَدْ تَمَلَّكَا
مِنَ المَوْتِ في الصَّحْراءِ لِلْقَلْبِ أَنْقَذَا
فَيا خالِقِي لُطْفًا بِحالِي تَدارَكَا
لِتِيهِي وَأَهْوائِي وَنَفْسِي فَأَوْقِفَا
وَهَيِّئْ سَبِيلًا لِلْخَيْرِ أَلْقاهُ مُتَّكَا
✍️ بقلم: محمد أحمد العليوي السلطان
30 ذو القعدة 1447هـ
17 أيار 2026م