معلقة ؛ التراب والدم
بقلم الشاعر محمد علي
مقدمة وجدانية ؛
الأرض عرض...إن مس ، اهتزت له الأرواح قبل الأجساد.
هي ميثاق الدم ، وسر البقاء. عليها يولد المجد وبها يكتب الخلود.
معلقة ؛ التراب والدم
قفا نبك من ترب تنفس عزة
ومن أم دنيانا إذا المجد أظلما
هي الأرض مهد الخلق ، سر وجودنا
ومنها ابتدأنا ، في ثراها تقدما
نشب عليها ، نرتوي من نداها
وناكل من خصب بها قد تنعما
وإن متنا ، ضمت عظاما كانها
تعانق حبا...وتكتم ما جرى
هي العرض...ان هتكت فلا عيش بعدها
ولا المجد يبقى ، ان بها الهوى اقحما
روتها دماء الصادقين كرامة
فأزهر فيها الحق واخضر وانتمى
رأيت بها ٱثار قوم تقدموا
فصاروا ترابا...لكن المجد ما انثنى
هنا خطوة الأجداد ،هنا نبض صبرهم
هنا صرخة التاريخ...لم تتكلما
وإن السماء ارتبطت بأرضنا
فشمس تناديها وقمر قد ابتسما
ونجم ينادي في الدجى احفظوا الثرى
فيه الحكايا ، والققيدة ، والدما
أترض فتى أن يستباح ثراه ؟
ويحيا ذليلا ، خاضعا مستسلما ؟
فإما حياة في حمى الأرض عزة
وإما ممات يورث الذكر مكرما
إذا ما سقيناها دماء طهورة
سقتنا كرامات ، واعطت ما سما
وإن نحن خناها ، تحول خصبها
جفافا ، وصار العيش فيها مؤلما
فيا ابن التراب الأرض أمك فاحتفظ
بعهدك...لا تجعل وفاءك مبهما
فما أنت إلا ذكرها وامتدادها
وفيها ستطوى...أو تخلد معظما
بيت الخلود
سنكتب في ترب الزمان حكاية
بأنا حمينا الأرض ...حتى تعظما
التوقيع
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني/ تونس