recent
أخبار ساخنة

سرعة العصر ....... للأستاذ. محمد علي باني

معلقة ؛ سرعة العصر
أيا سائلا عن درب سير مسرع 
كيف استحال النور ليلا مفزع 

من خطوة تمشي الهوينى فوقها 
أرض تبارك سعي كل متتبع 

إلى زئير حديدنا المتجبر 
يشق صدر الكون شق المولع 

كأن الحمار رفيق درب صابر 
والخيل تاج العزم في المتطلع 

واليوم ٱلة عصرنا قد أبدلت 
نبض الحياة بضجة لم تخشع 

تجري كريح لا ترى أنفاسنا 
لكنها تخفي دخانا موجع 

والطفل يسعل في الزقاق كأنه 
يشكو سموم هواء عصر متخم 

والأم تخفي خوفها في صمتها 
وعيونها تبكي وجيب المفزع 

سمكة طفت المياه بجسمها 
تشكو اختناق الموت دون مدافع 

والغاب كان يظلل الأرواح قد 
أضحى حطام رماد حقد موقع 

وشجيرة قطعت تلوح صامتا 
غصنا ككف يستغيث ويرتجع 

والطير ضل طريقه في جونا 
لما تلوث بالضباب المفزع 

يا ويح أرض ضاق صدر ترابها 
من وطأة الاسراف غير المقنع 

ان سرعة حين تفقد رشدها 
تغدو كطوفان عظيم مدمع 

أترى الطعام إذا استوى متأنيا 
أشهى وأصفى من لظى المتسرع ؟ 

وكذا المذاق ٱذا تدرج نضجه 
أحلى من الإكراه في الطبع المتعب 

وفي البطء سر لو عقلنا قدره 
لرأيت حسن الكون غير مصنع 

لكننا لما عبدنا سرعته 
خسر الوجود جماله المتوقع 

قد عوضت ٱلة الانسان سعيه 
لكنها سلبته روح التطبع 

صار الجسد مرفها في ظاهر 
والروح تشكو جوعها المتوجع 

من بدء الأرض حتى مصرها 
حيث الحضارة نبض عقل مبدع 

علمت الإنسان كيف يهذب ال
عمران...لا كيف استباح المرجع 

لكننا لما تجاوزنا المدى 
صرنا نشيد هدمنا في المجتمع 

ذروة الإيحاء ؛

إن الحضارة ان تساق ببصرة 
أحيت...وإن عميت تميت الأضلع 

الضربة الخفية ؛

نبني الحضارة كي نعيش بظلها 
فإذا بها...تبنى لنحسن مصرع 

الخاتمة الصوفية ؛

يا من بيدك سر كل حركة 
ونفس كل كائن في المرجع 

طهر قلوبا لوثت أنفاسنا 
واجعل خطاها في الهدى لا تضلع 

وارزق بصيرة من رأى فتذكرت 
أن الجمال بطاعة لا تنتزع 

فإذا رجعنا للتوازن خاشعين 
عاد الوجود لنوره المتوسع 

التوقيع ؛

أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 
نبض الحنين به،  وارتد ملتهما 

محمد علي باني/ تونس

google-playkhamsatmostaqltradent