مَـهْـزُومٌ إِلَـى الانْـتِـصَـارِ
عَلَى أَوْتَـارِ عَـبَـثٍ أُصِـيـغُ مَـقْـطُـوعَـتِـي
وأُعْلِنُ مَوْتَ ضمِيرٍِ فِي صُلْبِ انْصِيَاعِـي
وَأَعْــزِفُ لَـحْـنًـا مُـخَـالِـفًـــا لِـمَـنْـطِــقِـي
وَأَمْـضِـي حـُــقُبـاً فِـي طَـرِيـقِ ضَيَـاعِـي
وَإِنْ نَادَتِ الأَخْـــلَاقُ صُمَّـتْ مَـسَـامِـعِـي
لَـبَّـيْــتُ صَــوْتَ الـغِــشِّ.. كَـانَ دَوَاعِـــي
وَإِنْ لَاحَ لِـي وَجْـهُ الـحَـقِـيـقَــةِ مُـشْـرِقًـا
تَـعَـامَـيْـتُ عَـنْـهُ.. لَا أُطِـيــقُ شُـعَــاعِـــي
وَإِنْ قِـيـلَ: هَـذَا الـظُّـلْـمُ.. قَـبَّـلْـتُ كَـفَّـــهُ
وَقُـلْـتُ لَـهُ: دُمْ سَـيِّـدًا لــكـسـر يـــراعـي
وَأَفْــــتَـحُ بَــــابِـي لِلْـغُــــــزَاةِ مُــرَحِّــبًــا
تَـفَـضَّـلُـوا.. بَــيْــتِـي لَـكُـــمْ وَأَصْـقَـاعِــي
وَإِنْ صَـرَخَ الجُـوعُ فِـي أَمْـعَـائِـيَ تَـمَـرُّدًا
وَشَيْتُ بِهِ عِنْدَ اللَّئِـيمِ مُعارِضًـا إِشْبَـاعِـي
فَــسَـمَّــــيْـتُ ذُؤْبَـانَ الـدِّيَـارِ حَـمَـائِــــمًـا
وَامْـتَـدَحْتُ لِصًّـا سَـارِقًا لنِصْفَ مَتَـاعِـي
وَإِنْ جَـلَـدَتْ ظَـهْــــرِي سِـــيَـاطُ مَـذَلَّـــةٍ
شَـكَرْتُـهَـا جَمًّـا عَـلَـى قَسْـرِي وَإِخْضَاعِـي
وَأَمْدَحُ الـرِّيَـاحَ إِنْ أَعْـطَـبْـنَ سَـفِـيـنَـتِـي
وَأُعِــيـنُـهَـا جَــذِلًا فِـي كَـسْــرِ شِــرَاعِــي
وَإِنْ شَـهِــــدَ الـتَّـارِيـــــخُ زُورًا بِـذُلِّـنَـــــا
وَضَـعْـتُ عَـلَـى الـتَّـزْوِيـرِ خَـتْـمَ يَـرَاعِـي
وَإِنْ صَـاحَ بِـي ضَـمِـيـرِيَ الـحَـيُّ لَائِـمًـــا
وَلَـكِـنَّـنِـي أَخْـفَــيْـتُ بُـرْكَـــانَ أَضْـلَاعِـي
وَإِنْ ذُبِــحَ الـحَـقُّ عَـلَـى قَـارِعَــةِ الـمَـدَى
رَقَـصْـتُ عَـلَـى أَشْـلَائِـهِ تِـلْـكَ مَـسَـاعِـي
خُـذُوا فــرحـــتي وَاتْرُكُوا لِــي صَرْخَتِي
فَـهِــيَ الـوَحِـيــدَةُ لَا تُـطِـيـقُ ودَاعِـــــي
فَـيَـا سَـائِـلِـي عَـنْ سِـرِّ هَـذَا تَـنَـاقُـضِــي
وَعَـــنْ سَـبَـبٍ أَغْـــــرَى فُـؤَادِي بِـدَاعِـي
أَمَــهْـلًا.. فَـإِنِّـي قَـدْ بَـلَـغْـتُ نِـهَـــــايَـتِـي
وَحَـانَ لِـهَـذَـا الـلَّـيْـلِ وَقْــتُ شُـعَـــاعِــي
فَهَـــلْ هَذَا الخُــنُوعُ يُرْضِيكَ يَا مَنْطِـقِي
أَيُعْـقَـلُ أَنْ يَـأْتِيَ هَذَا مِـنْ فَـتًى شُجَــاعِ
فَـلَا تَـحْـسَـبُـونِـي قَــدْ رَضِـيــتُ بِــذُلِّـي
وَلَـكِـنَّـنِـي أَخْـفَـيْـتُ بُـرْكَـانَ أَضْـلَاعِـــي
لِأَجْـعَـلَ مِـنْ صَـمْـتِـي سِــلَاحًـا أَذُودُ بِـهِ
مِـنْ مَـكْـرِ أَفْـعَـــى وَتَـارَةً مِـنْ ضِـبَـاعِـي
فَكَمْ مِنْ فَـتًـى يُبْـدِي الخُضُوعَ بِـحِكْمَـةٍ
لِـيَـهْـدِمَ فِـــي صَـبْـرٍ قُـصُــورَ الـرِّعَــــاعِ
قلمي
د. عدنان الغريباوي