شكتِ العيون
شكتِ العُيونُ إليَّ طولَ سُهادِها
وجفاءَ من عشقتْ وَمنعَ وِدادِها
وتساءلتْ عن قصدِها ومرادِها
من كبتِها لِشُعورِها وفؤادِها
وبكتْ سُيولَ حنينِها وجهادِها
من أجلِ صَدِّ غُرورِها وعنادِها
فالروحُ قد ضاقتْ بنارِ جحودِها
وتجمدتْ من قرِّها وبرودِها
أما الفؤادُ فمن فُتورِ ردودِها
ما عادَ يؤْمِنُ لحظَةً بِعُهودِها
وَصِدْقِها وقِيامِها بِوعودِها
فدخلْتُ في نارَيْنِ نارِ بِعادِها
وَهوانِ أمَّتِنا وَذُلِّ وُجودِها
لِمَ لا وَكُلُّ نجادِها وَوِهادِها
سَقَطَتْ كما سقَطَتْ حُصونُ حُدودِها
لِهوانِ أنْظِمَةٍ ودَوْمِ فَسادِها
أنّى لِأمَّتِنا نُهوضُ بلادِها
مِنْ بعْدِ أنْ وَأَدتْ شُموخَ جيادِها
وَغَدتْ لِطولِ سُباتِها وَرُقودِها
جُثَثًا فهلْ رَضِيَتْ بِطيبِ مِهادِها
فَمتى تَعودُ حبيبتي لِرَشادِها
وَمتى تعودُ عُروبَتي لِنِجادِها
السفير د. أسامه