في مِحْرابِ عِتابِك
أُحِبُّكَ.. كَيْفَ أُفَسِّرُ هَذا الذَّهابَ؟ وكَيْفَ أُبَرِّرُ هَذي الجِراحَ.. وهذا الغِيابَ؟ تجيءُ إليَّ كغيمَةِ صيفٍ.. وتَمضي سريعاً.. وتتركُ قلبي مَحْضَ سَرابَ! عَتَبْتُ عليكَ بملءِ دَمي.. بكلِّ انكسارِ المَرايا بوجهي.. بكلِّ حروفي التي لَم تُقَلْ.. بكلِّ الأنوثةِ حينَ تُصلَّى بصمتٍ.. وتُقْتَلُ فيها خُيولُ الأملْ! لماذا تُسافرُ في نَظَراتِكَ عَنِّي؟ وكيفَ تظنُّ بأنَّ غيابَكَ لا يَسْتَبِحْني؟ أنا امرأةٌ مِنْ نَبِيذٍ وشَوْقٍ.. إذا غِبْتَ يوماً.. جفافُ المَواسمِ فيَّ يَبكيني. أُعاتِبُ فِيكَ برودَ الثُّلوجِ.. وأعشقُ فيكَ اشتعالَ الحريقِ! وأغضبُ حتَّى أقولَ: "انتهينا".. فألقاكَ فجأةً.. كُلَّ الطَّريقِ! فيا رجلاً.. يسكنُ مِلْحَ جُروحي.. ويشربُ من خَمْرِ روحي.. عِتابي إليكَ هوَ "الاعترافُ".. بأني أُحبُّكَ حُبَّاً مخيفاً.. وأنَّكَ ذَنْبي الذي لا يُعافُ! تَعالَ.. نُمَزِّقْ دَفاترَ لَوْمي.. ونَبني مِنَ الشَّوْقِ جِسراً جَديداً.. فَمَهما تَغَطْرَسْتَ.. مَهما تَمادَيْتَ صَمتاً.. سَتَبقى "الأَميرَ" الوحيداً.. وتَبقى بقلبي.. عِشقاً مَجيداً!