ملكة النحل،
تقول بثقة:
تعال، اقترب،
وتحسب
عودتي بالسهل.
قلت:
بل على مهل،
إن تدعو المطر
فعليك الحذر،
أو تحمّله بالوحل.
قالت:
ألا تذكر
حين كنت ظمآنًا؟
رويتك،
لكنني—لجهلي—
لم ألحظ تمرّسك،
فما شعرتَ بخجل.
ثم تفاخرت،
كعادتها:
أنا الملكة،
أنسيت من أنت؟
قلت: ما نسيت،
يا ملكة النحل.
قالت منفعلة:
ماذا تحسبني؟
لديّ من العذب
ما يكفيك،
وبعدك ألف فحل.
قلت: لكِ إيّاهم،
فما كنتُ أحسبكِ، إلا
زجاجة ماء شفافة،
أعطش،
أرفع غطاءها،
وأشرب،
ولا أحد يلومني.
على هذا الفعل
فقالت بهدوء:
إنعا غلطتي، لا عليك،
فهكذا حين
يعلّق قلبُ امرأةٍ بنذل.
ثم انصرفت،
وأنا أغلقتُ،
وراءها الأبواب بالقفل