***الخروع
قلوبٌ زئبقية بين الرياحين...
تسرق الشهد والتين
اخطبوط يخنُقُ تمددها الرنين
قلوبٌ من خش وقصبٍ وطين
تتمرًغُ في القذارة ...
خرساء اليقين
جبالُ الوَقَرِ خنقت مسامعَها ...
عادت صماء الأذنين
ولا يَأسٌ على من ألف الجور سنين
قد خانوا صرخات الحيارى...
وعرقِ الجبين
خانوا جهد كادح يحبو ..
من أجل خبز فطير فارغُ اليدين
انتفخت أوداجهم ...
غيروا هندامهم ....
تأنقوا بربطة عنق ومال وبنين
نمَقًهم تعبُ الريحانِ المدجنِ...
للتصفيق رغم الأنين
قلوبٌ رخُصَت في الدلالة
توزع الغنيمة...
بين الذئاب والدجالين
ترتفع صرخة الالم ..
يتناسلُ الجياع ...
يكثر الضياع
تفيض ايادي اللئام لؤلؤاُ...
هدايا وقرابين
إنكارا وجحودا ...تدجينا للمساكين
سيولا تجرف الافراح والملايين
تهرب بها بعيدا...
تغرق في شهقة الأسى هي الرياحين
تواسي التراب والادمي الحزين
قلوب من حجر وطين
نقشها بالمكر إبليس اللعين
وما إبليس إلا فاسد مريض بالطنين
فاستيقظ أيها الواهم
قاوم في دنيا الجزارين ...
لتموت التماسيح والعفاريت والثعابين
قاوم ...لتعود بسمة الخروع الحزين