مرسوم الصمت وسنابل القمح
لا مزيد من الكلام
الا من حوار مع صمت له مقام
مع ذات هي مصدر الاحكام
وجميل محفوف بالانغام
فنحان البن عندي شاعر يصنع الاحترام
في كأس شفاف من دون أورام
احب رؤية لونه ،فهو عاشق للسلام
المُسَكٌِن للآلام
الحياة ليست بحثا عن الذات
ولكنها رحلة لصنع الذات
اخلق من نفسك شيئا يصعب تقليده يقول سقراط.
مع قليل من قَرفة الإلهام
المصدرً الممتازً للألياف والطعام
للحديد والكالسيوم والأحلام
المقلل من التهابات الزايف من الكلام
والتصورات والأوهام
البن يقاوم جراثيم نفاق الكلام
والفِطام عن فحش الخِصام
يمنع حامض تدليس الأقلام
يُعدٌِل الدماغ من مشاهد الرديء من الاِعلام
يُعزز التركيز والانتباه المُستَدام
بدلا من السقوط في حشو الالغام
يُقلل من وَقع التفاهة والاَزلام
يُعدل مستويات السكر في دم الأجسام
لا مزيد من الأشخاص والارقام
واحيانا حتى من ذوي الاَرحام
فما اكثر الالوان والاَحجام
مصدر الكثير من الآثام
والأسقام
لا مزيد من التأمل في الأصنام
والاَكشَن من الأفلام
مع كل فجر جديد
لا يكون العالم هو نفسه
ولا تكون انت الشخص نفسه يقول كافكا
فلا عمرة ولا إحرام
لا فضل، لا اِحسان، ولا اِكرام
لا مزيد من الشعور بالاِلتزام
والمزيد من الابتسام
والى الضمير ضرورة الاِحتكام
لا مزيد من الكتابة عن الاَجرام
المسجونة بالاَختام
سنون وأعوام
ما ذبحت في الاضحى أغنام
لا مزيد من المتعة يا أقوام
فلن تبلغوا العُلا ولا طول الأهرام
تقدميون الى الخلف لا الى الأمام
فالزمن بيننا والإيام
لا مزيد من القراءة يا من يدعون الأفهام
فلستم اَداة استفهام
ما دمتم للاحتكار اَقسام
ولا لِلوُد اِمام
لا مزيد من البحث في علم الاَنام
امام كثرة الاِجرام
ومِقصلات الإعدام
والكثير من الدموع والإيلام
لا مزيد من النقد ايها الأيتام
فلقواعده ليس لذينا إلمام
ولِاٌذبياته لا احترام
حتى لا نقع في الاصطدام
لا مزيد من البؤس يا صُوٌَام
ولا القهر والارتطام
والمزيد من الاسترحام
منغمسون في بحر الاقتسام
والعيون لا تبصر اِلا الإعتام
لا منارات ترشد ضلالنا في خِضَمٌِ الازدحام
لا مغتسل بارد ولا شراب ولا صمصام
ولكن الكثير من نظريات الانفصام
تُهْنَا في كتبان رمال كل حاخام
صحاري لا نهاية لها بلا اختتام
شرق يقدفنا إلى غرب بلا اَعلام
ولا اِعلام
جنوب يرمينا إلى شمال لا قعر له ،ولا لِجام
نحن هائمون في الأوهام
تائهون في العدمية والاِنعِدام
لم يعد في وُسعي التحمل أعطني البندقية ! ما الذي ستفعله ؟الانتحار خطيبة!
اي انتحار ايهَ الأبله ،سوف اقتل الجميع
يقول ديستويفسكي..
لا بوصلة ترشدنا الى عكاظ الاِبتسام
فلا مكان نفر اليه بانتظام
مات زمن دِفءِ الخيام
فالتحاور مع الذات اولى من شقراء القَوام
فلا تعايش مع الزكام
اُسائل القمر الاحمر على الدوام
المُطِل على سنابل القمح والغرام
شجر التوث البري وطائر النٌَحام
الكَرز الاقحواني والفعل الانسجام
لا شعر يبقى ،لا رتب ، ولكن بَلسام
الا الذوق الجميل الا الاستسلام
تجارة رابحة او سِلع تبور لا ينفعها مَرسوم
الله غالب