شعر: مَعَ الشُّعَرَاءِ..!
مَاتَ الطَّلَلُ الَّذِي كُنْتُ أبْكِيهِ
مُقْتَفِياً ، بُكَاءَ ابْنِ حِذَّامِ عَلَيهِ
كَما سُكِبَتْ مُدَامِي الْمُتَبَقِّيَّةُ
مِنْ عَهْدِ ذِي القُرُوحِ ، بِجُرْحَيْهِ
وَعُطِّلَتْ نَاقَةُ طَرْفَةَ بنِ العَبْدِ
وَانْمَحَى وَشْمُهُ مِنْ عَلَى يَدَيْهِ
كَبَتْ فَرَسِي لَمْ يَعُدْ لَهَا ضَبْحٌ
كَبْوَ أدْهَمِ عَنْتَرَةَ ، مِنْ ألَمِ لبَانَيهِ
وَابْنُ كَلْثُومٍ حَيْثُ أغْمَدَ سَيْفَهُ
وَلمْ يَثْأرْ لأَيٍّ مِنْ قَوْمِهِ بَعْدَ أبَوَيْهِ
وَابْنُ سَلْمَى الَّذِي سَئِمَ تَكَاليفاً
وَلَمْ يُطِقْ عِلْماً ، يَعْلَمُهُ فِي يَوْمَيْهِ
وَابْنُ حِلِّزَةَ لَمْ تَعُدْ أسْمَاءُ تَأذَنُهُ
وَلَا الْمَلِكُُ يَحْكُمُ بَيْنَهُ ، وَخَصْمَيْهِ
وَلَبِيدُ قَدْ عَفَتِ الدِّيارُعِنْدَهُ كُلُّهَا
لَمْ تَعُدْ مَأْهُولَةً ، وَ مَغنىً بِنَوْعَيْهِ
فَلَمْ يَبْقَ لَهُ لَا مَحَلُّهَا وَلَا مُقَامُهَا
كَمَا لَمْ يُبْقِ لَنَا زَمَانُنَا مَا كُنَّا عَلَيْهِ
كُنَّا نَتَسَابَقُ فِي حِفْظِ مُسَمَّطَا
تِهِمْ وِسَاماً لِلْحَافِظِ مِنَّا مِنْ أبَوَيْهِ
وَكَانَ الْوَاحِدُ مِنَّا يَسْتَظْهِرُهَا
غَيْباً وَ الْآخرُ يُصْغِي مِلْءَ أُذُنَيْهِ
نَتَراشَقُ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِأبْيَاتِهَا
كَانً مِنَّا عَنْتَرَةُ وَالجَاحِظُ وَسِيبَوَيْهِ
مَنْ يَأْتِينِي الْيَوْمَ بحَافِظٍ بَيْتاً
أوْ بِعَارِفٍ اسْمَ شَاعِرٍ جَاهِلِيٍّ أَأْوِيهِ
بَلْ وَأتَحًدَّى مَنْ يُسَافِرُ عَبْرَ الْ
عُصُورِ الأدَبِيَّةِ سَرْداً وَ ذِِكْراً أُُغْنِيه.
الليل أبو فراس.
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
-- المغرب --
الخميس فاتح مارس 2018م.