أحزان فرشوط
رثاء وتعزية
الشاعر أحمد عبد المقصود أحمد حسانين الضبع
(الكامل )
***** *******************
اللهُ يفعلُ ما يشاءُ ويَقْدُرُ /
يا أهل "فرشوطٍ " ألا فَتَصبَّروا !
اللهُ يقضي في الأمورِ بحكْمِهِ /
كذبٌ هي الدنيا ...فماذا تنظُر ؟
سعيٌ بغيرِ غنيمةٍ تُزْجي لنا /
أضغاثُ حُلمٍ بالمني يتدثَّرُ !
أنفاسُ ريحٍ لا تعودُ لمثلِها /
والموتُ صيَّادٌ يُشيحُ ويجْزُرُ
المرءُ يأمَل والحياةُ قصيرةٌ /
وعلي التَّعزي في المصائبِ نؤجَرُ
(٢)
ذهبَ الشّبابُ ولا مردَّ لِفقْدِهِمْ /
فالعينُ تَدْمَعُ ، والقلوبُ تَفَطَّرُ !
والشمسُ كاسِفةٌ ، فلا نورٌ لها/
والنيلُ من دمعِ البكا ... مُتَكدِّرُ !
للموتِ أيدٍ في الفضاء كثيرة ٌ /
إن طالت الأعناقَ حتماً تَغْدِرُ
فهي القطارُ المرُّ في جريانهِ /
وهي النفوسُ لنفسها قد تنحرُ
وهي المياهُ إذا أصابت فارساً /
والموتُ طوَّافٌ ، يغوصُ ويَمْخُر
رُسُل الفناءِ بكلِّ رُكْنٍ ترتدي
ثوب الحياة ، وليسَ ثمة مُبْصِرُ
وإذا تحيَّنَ وقتُها فمصيبةٌ .
ليست _وإن سخط الجميعُ _ تؤخَّر!
ومن العجائبِ طولُ عمرِ المُبْتلى
وصحيحُ جِسْمٍ قد يموتُ ويُقْبَرُ !
الله في عونِ المُصابِ بِفضْلِهِ
وبِجودهِ يمحو الذنوبَ ويغْفِرُ
***************************
يَقْدُرُ
قَدَرَ : يَقْدُرُ
يسر الله الخلق لما يعلم أنهم صائرون إليه من السعادة والشقاء
بقلمي / الشاعرأحمد عبد المقصود الضبع