وهذا ما أراه
أنا لُغَتي فصاحَتُها البيانُ
وأحْرُفُها يَفوحُ بها اللّسانُ
بلاغَتُها تُعَبِّرُ عنْ نُبوغٍ
بما تَحْويهِ يَفْتَخِرُ الزّمانُ
تألّقَ نورُها شَرْقاً وغَرْباً
ومنْ نَفَحاتِها انْتَشَرَ البَيانُ
تَجودُ بِنَثْرِها وقريضِِ نَظْمٍ
على نحْوٍ يُقادُ بهِ العنانُ
وهذا ما أراهُ أنارَ ذِهْني
كأنّ المُفْرداتِ بها الرّهانُ
سَئمْتُ منَ السّماعِ إلى الرّعاعِ
ومنْ وضعوا القِناعَ على القِناعِ
أُحاولُ بالتّأَقْلُمِ غَيْرَ أنّي
وجَدْتُ العَقلَ يَعْجِزُ في اتّباعي
تَشَوّهَتِ الثّقافَةُ بانْحِطاطٍ
تَغَلْغَلَ في اللّسانِ وفي السّماعِ
كأنّ ظُروفنا غَلَبَتْ عَلَيْنا
فَهَبَّ البُؤْسُ منْ لَغَطِ الرّعاعِ
سأبقى حاملاً أدبي بِصِدْقٍ
أُقاوِمُ في السّرابِ وفي الضّياعِ
الدبلي محمد الفاطمي