في ذمّ الجدال العقيم
أَلا هُبِّي بِعَقْلِكِ فَاصْبِحِينَا .. وَكُفِّي عَنْ غُوَاةِ المارِحِينَا
نَرى السُّفَهاءَ قَدْ خَاضُوا بِلَغْوٍ .. وَظَنُّوا أَنَّهُمْ صَارُوا مَكِينَا
إِذَا مَا الجَهْلُ خَالَطَ نُطْقَ قَوْمٍ .. جَعَلْنَا الصَّمْتَ حِصْناً حَصِينَا
نَصُدُّ عَنِ الجِدَالِ إِذَا تَمَادى .. وَنَأْبى أَنْ نَكُونَ الجَاهِلِينَا
بِأَيِّ مَشيئَةٍ يَا عَمْرُو بْنُ لَغْوٍ .. تَرومُ النَّصْرَ بِالقِيلِ المَهِينَا؟
تُسَوِّدُ صَفْحَةَ الأَيَّامِ زُوراً .. وَتَحْسَبُ أَنَّ رَأْيَكَ صَارَ دِينَا!
إِذَا بَلَغَ الفَطِيمَ لَنَا جِدَالٌ .. تَرَكْنَا القَوْلَ رِفْقاً بِالبَنِينَا
وَمَا نَحْنُ الذِينَ يَخُوضُ فِيهم .. سَفِيهٌ ضَلَّ مَنْهَجَهُ اليَقِينَا
نُعَلِّمُكُمْ بِأَنَّ الحَقَّ أَبْلَجْ .. وَأَنَّ جِدَالَكُمْ أَمْسَى شَنِينَا
فَإِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ عَنْ غَواكُمْ .. وَإِنْ شِئْتُمْ بَقِيتمْ صَاغِرِينَا