شعر : مَا لِمَيِّتِ الضَّمِيرِ مِنْ أمَلٍ..!
فَقَدَ النَّاسُ - يَا وَيْلَهُمْ - كُلَّ إِحْسَاسِ
وَبًاتُوا بِلَا ضَمِيرٍ وَ لَا وَخْزٍ فِي الرَّأسِ
وًكَأَنَّهُمْ سُكَارَى ، بَلْ أكْثَرُ مِنْ سُكَارَى
جَمًاجِمُهُمْ جُرِّدَتْ مِنْ وَصْفِهَا بِالرَّاسِ
إنَّ لٍلسَّكْرَانِ أمَلاً فِي الصَّحْوِ وَالنَّدَمِ
وَمَا لِمَيِّتِ الضَّمِيرِ مِنْ أمَلٍ فِي جِنَاسِ
تَبَرَّأُوا مِنْ كُلِّ قِيَمِ الدِّينِ وَالْأخْلَاقٍ
مِنْ أجْلِ مَصَالِحِهِمْ يَقْتُلُونَ كُلَّ النَّاسِ
تَمَكَّنَ الدِّرْهَمُ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَوْ فَتَحْتَهَا
لَوَجَدْتَهَا تَكَادُ تَنْفَجِرُ مِنْ فَرْطِ الْإكْدَاسِ
حَتَّى الْبَصْقَةَ فَوْقَ الْأرْضِ يَحْسِبُونَهَا
دِرْهَماً جَادَ بِهِ الْحَظُّ بِلَا مَخَاضٍ وَنِفَاسِ
لَوْ كَانُوا عَلَى مَوْقِدٍ مِنَ النَّارِ بِدُخَانٍ
وَرَأوْا ابْنَ سَبِيلٍ قَادِماً، أطْفَؤُوهَا بِلِبَاسِ .
الليل أبو فراس.
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
-- المغرب --
الأربعاء٢٥ جمادى الآخرة ١٤٤٤ه
موافق 18 يناير 2023م.