recent
أخبار ساخنة

بينَ ريبِ الظنونِ وعذابِ الضمير ...... للأستاذة. لمياء بن طامن

بينَ ريبِ الظنونِ وعذابِ الضمير
​يُطَمئنُني بلفظٍ كالسَّـرابِ ... ويَسقيني الـمَرارَةَ في الغيابِ
يقولُ: «أنا الوفيُّ»، وفي يَدَيْهِ ... ملامِحُ ريبةٍ خَـلْفَ الحِجابِ
أرى في عينهِ سُـبُلاً تـوارَتْ ... ويَحْلفُ أنها مَحْـضُ اغترابِ!
​أثورُ لِفعلِهِ، والقلبُ يغلي ... كما تغلي الجِراحُ بلا جوابِ
تُحاصرُني الشكوكُ بلا دليلٍ ... ويَخنقُني التردُّدُ في عِتابي
أكادُ أصيحُ: «خُنْتَ!»، ولكن ... يَرُدُّ الصمتُ صرخي بالـمُصابِ
​يصوغُ ليَ الوفاءَ بحُلوِ لفظٍ ... فأركنُ للسلامِ، وللظلالِ
ويُنبتُ في المدى فِـعلاً غريباً ... يُعذّبني، ويُمعنُ في اختلالي!
أرى أثراً لغيري في خُطاهُ ... ويُنكرُهُ، ويَـمضي في الـمَطالِ
​أكادُ أشقُّ صدري من شُكوكٍ ... تُراودني، وتعبثُ بالخيالِ
أخافُ عليهِ من ظُلمي، وأخشى ... عذابَ الذنبِ في يومِ الحِسابِ
فإنْ كانَ البريءَ، فكيفَ أمحو ... خطيئةَ هجمتي بَعْدَ الإيابِ؟
​أأظلمُ مَن أحبُّ؟ وذاك ذنبٌ ... يَهـزُّ الروحَ، يُشبهُ للاغتيالِ!
ولو أخطأتُ في شكي، سأبقى ... أسيرةَ حُزنـها، سُودَ الليالي
ولو كانَ الخؤونَ، فَـدايَ صبري ... ولكنْ.. كيفَ أرتاحُ ابتهالي؟
​أعيشُ "اللا" و "نعمَ" بآنِ وقتٍ ... ممزقةً بأسيافِ الـمُحالِ
فلا أدلةٌ تـشفي غليلي ... ولا طمأنينةٌ تُنهي جِـدالي
أعيشُ البينَ؛ لا سِلْماً وجَدتُ ... ولا حرباً تُريحُ مِنَ العذابِ
فـرِفقاً يا ضميري بي، فإني ... قتيلةُ حيرةٍ، خَلْفَ الضَّبابِ.
لمياء بن طامن
google-playkhamsatmostaqltradent