يا سيدي و يا صديقي ،
يا رفيق الدم ،
يا سليل المباركين ،
و ابن السحاب ،
إذهب إلى بلاد كنعان فإن بها حسنا لا يتعب عنده إلهام ،
سلم على انشراح حيفا ،
إقطف للمجد برتقالة من بساتين يافا ،
و اترك لها قبلة على الطريق ،
مر بنابلس الشقراء ،
أقرئها من العز سلاما ،
و استعر من كنافتها حلاوة نصلح بها مرارة
التاريخ ،
إجمع ما استطعت من جمال شرفاتها لنبيعه
للشعر لقاء مستهل قصيدة على بحر الإستثناء ،
إمسح بيديك أثر الدمع من على أسوار عكا ،
و انتبه لا تنظر إلى الأرض طويلا فإنها قليلا
ما تنحني و قد لا تراك ،
إذهب إلى الجليل ،
تقصى خطى زكريا بينه و بين الخليل ،
تزود من بركات السنابل على الدرب ،
و لا تعد إلا مخضبا بصمت مريم الفصيح ،
عرج على الشاطئ ،
ستجد غزة تلهو هناك هي و العظمة ،
أنفض عن وجهها غيرة الأمم ،
قبلها على جبينها قبل عودة القصائد
من سجال البنا#دق ،
خذ من جفافها و عطشها ما يسقي عزنا
الذابل ،
و من جوعها ما يشبع صمودنا الهزيل ،
قل لها ... يقول لك صاحبي ،
عمت جبروتا يا أخت المستحيل ،
قف في طابور الملائكة ،
إصبر على فضول الشعر ،
لا تعجب إن رأيت السماء تشكر الأرض
هناك ،
إخلع عنك كل دهشة و تحلى بالإمتنان ،
و قل للقدس ،
ما يزال صاحبي يعشقك و سيبقى يا أمي
التي من تراب و أقدس بيت و أطهر عمران ...